صادق مجلس الشيوخ الأمريكي في تصويت جرى في وقت مبكر من صباح اليوم، السبت، بأغلبية ضئيلة بلغت 50 صوتاً مقابل 49 صوتاً، على تثبيت تود بلانش وزيراً للعدل ومدعياً عاماً للولايات المتحدة.
وجاءت هذه المصادقة لترسخ قيادة المحامي الشخصي السابق للرئيس دونالد ترامب للوزارة التي تضم أكثر من 100 ألف موظف، وذلك بعد مواجهة برلمانية حادة ومفاوضات شاقة داخل أروقة الكابيتول هيل استمرت لأسابيع.
وشهدت عملية التصويت انقساماً حاداً يثير المخاوف بشأن استقلالية وزارة العدل عن البيت الأبيض؛ حيث صوّت جميع أعضاء الكتلة الديمقراطية ضد التعيين، وانضمت إليهم السيناتورة الجمهورية سوزان كولينز والسيناتورة الجمهورية ليزا موركوفسكي لتصوتا بالرفض.
وكان صوت السيناتور الجمهوري بيل كاسيدي هو الحاسم لترجيح كفة بلانش بعدما أعلن تأييده في اللحظات الأخيرة، مشيراً إلى أنه على الرغم من تحفظاته، إلا أن وجود مسؤول لديه القدرة على التفاهم وصياغة حدود القانون مع الرئيس أفضل من النماذج الأخرى.
وكان مسار تثبيت بلانش قد واجه عقبات رئيسية هددت بانهياره، تمثلت في تسوية قضائية مثيرة للجدل مع إدارة الإيرادات الداخلية (IRS) تضمنت مقترحاً بإنشاء “صندوق لمكافحة استغلال القضاء” بقيمة 1.8 مليار دولار لتعويض أنصار ترامب، بالإضافة إلى إعفاءات تتعلق بالمراجعات الضريبية.
ولم يمر التعيين إلا بعد أن قدم بلانش تعهدات خطية صريحة للسيناتورين الجمهوريين جون كورنين وثوم تيليس بإلغاء ذلك الصندوق كلياً وتحديد نطاق التسوية الضريبية.
ويُذكر أن بلانش، البالغ من العمر 52 عاماً والمدعي العام الفيدرالي السابق في نيويورك، كان قد اكتسب شهرة واسعة لقيادته فريق الدفاع الجنائي عن ترامب في عدة قضايا قبل أن يُعين نائباً لوزير العدل.
ثم تولى قيادة الوزارة بالإنابة منذ أبريل الماضي عقب إقالة الوزيرة السابقة بام بوندي، ليتولى منذ ذلك الحين إدارة ملفات حساسة شملت التحقيقات في القضايا الفيدرالية وملف وثائق جيفري إبستين، وسط انتقادات واسعة من المعارضة التي تعتبره حليفاً وثيقاً ينفذ الأجندة السياسية للبيت الأبيض.



