ترأس رئيس مجلس القيادة الرئاسي، القائد الأعلى للقوات المسلحة، الدكتور رشاد محمد العليمي، اجتماعًا طارئًا لمجلس الدفاع الوطني، الجمعة، بحضور أعضاء مجلس القيادة ورؤساء مجلسي النواب والشورى والحكومة وهيئة التشاور والمصالحة، وعدد من الوزراء والمسؤولين المعنيين.
وناقش الاجتماع مستجدات الأوضاع الميدانية، وفي مقدمتها الهجمات التي شنتها مليشيات الحوثي بالصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة على مواقع عسكرية ومنشآت سيادية وأعيان مدنية ومنازل ومخيمات للنازحين في مأرب وحضرموت وشبوة، وما أسفرت عنه من شهداء وجرحى، بينهم نساء وأطفال.
وأعرب المجلس عن تعازيه لأسر الضحايا، مؤكدًا رعاية الجرحى وتكريم الشهداء وأسرهم، واتخاذ الإجراءات اللازمة للرد الحازم على مصادر التهديد والإرهاب. وشدد على مواصلة الجهود لاستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب، باعتبار ذلك أساسًا لتحقيق الأمن والاستقرار والسلام والتنمية في اليمن.
كما استعرض المجلس تقارير حول الوضع الميداني والجاهزية العسكرية، والإجراءات المتخذة لحماية المدنيين والمنشآت الحيوية وتعزيز القدرات الدفاعية، مشيدًا بأداء القوات المسلحة والأجهزة الأمنية وجهودها في مكافحة الإرهاب والجريمة المنظمة وتهريب الأسلحة والمخدرات، والمساهمة في حماية الملاحة الدولية.
وأكد المجلس على رفع أعلى درجات الجاهزية واليقظة وتعزيز التنسيق بين الوحدات العسكرية والأمنية والاستخباراتية، داعيًا القوى السياسية والمكونات الوطنية ووسائل الإعلام إلى تعزيز الاصطفاف خلف مؤسسات الدولة والقوات المسلحة وتوحيد الخطاب الوطني.
وفي الشأن الإقليمي، رحب المجلس باتفاقية مكة للدفاع المشترك بين السعودية وتركيا وباكستان، معتبرًا إياها خطوة مهمة لتعزيز الأمن الجماعي والاستقرار الإقليمي والتعاون الدفاعي.
وفي ختام الاجتماع، أقر المجلس عددًا من القرارات والتوجيهات لرفع الجاهزية العسكرية والأمنية والدفاع المدني، وحماية المدنيين والمنشآت الحيوية، وتعزيز قدرة الدولة على مواجهة التهديدات، كما قرر استمرار انعقاده بصورة دائمة لمواكبة التطورات الميدانية والأمنية واتخاذ ما يلزم من إجراءات.



