ارتفعت حصيلة ضحايا الفيضانات العارمة والانهيارات الأرضية التي تجتاح شمال شرق الهند، وتحديداً ولاية أسام، إلى نحو 100 قتيل وفقاً لما أعلنته إدارة الكوارث بوهاتي.
وأكّدت التحديثات الرسمية الصادرة، الخميس، أن حصيلة الوفيات بلغت 97 شخصاً، في وقت تواصل فيه فرق الإنقاذ والمؤسسات الإغاثية جهودها الميدانية الشاقة للوصول إلى المناطق المعزولة وانتشال المحتجزين تحت الركام والمياه.
وأوضحت هيئة إدارة الكوارث بولاية أسام (ASDMA) أن مياه الفيضانات الناجمة عن هطول الأمطار الموسمية الغزيرة وفيضان نهر Brahmaputra وروافده غمرت أكثر من 481 قرية متفرقة في 15 مقاطعة، مما أدى إلى تضرر ما يقارب 170 ألف شخص.
وتُعتبر مقاطعات سيفاساغار (Sivasagar) وغولاغات (Golaghat) وجورهات (Jorhat) من أكثر المناطق تضرراً؛ حيث غطت الأوحال والسيول أحياء بأكملها، وأسفرت عن تدمير منازل وشبكات كهرباء وجسور وطرق رئيسية.
وامتدت الأضرار لتطال القطاع الزراعي والثروة الحيوانية بشكل جسيم؛ حيث أعلنت السلطات المحلية عن جرف المياه لأكثر من 14 ألف هكتار من الأراضي المحاصيل الزراعية، إلى جانب نفوق وتأثر العشرات من الماشية والحيوانات الأليفة.
وأنشأت السلطات أكثر من 130 مركزاً لملاذات الإيواء العاجل ونقاط توزيع المساعدات، والتي استوعبت حتى الآن نحو 45 ألف نازح ممن أُجبروا على ترك منازلهم الغارقة.
وعلى الصعيد الحكومي والميداني، تفقد وزير الصحة الهندي جيه بي نادا والمستشارون الفيدراليون المناطق المنكوبة رفقة رئيس وزراء ولاية أسام هيمانتا بيسوا سارما.
وأكد نادا أن حجم الدمار كبير جداً ويتطلب وقتاً وجهوداً مكثفة لاستعادة الحياة الطبيعية، متعهداً بتقديم الدعم المالي واللوجستي الكامل من الحكومة المركزية.
ومن جانبها، قدمت ولايات هندية مجاورة مساهمات مالية وعينية لدعم صندوق الإغاثة.
وعزا خبراء في البيئة والمناخ تزايد حدة وكثافة هذه الكوارث إلى التغير المناخي العالمي المتسارع، إلى جانب المشروعات العمرانية والتعدينية غير المخططة في بعض المناطق المجاورة، والتي أسهمت في تغيير مجاري السيول وتدمير السدود الطبيعية التي كانت تحمي القرى والبلدات من الغرق.



