أخبار العالم

16 قتيلاً بحرارة قياسية في كوريا الجنوبية وإخلاء 60 ألفاً بواشنطن

تواجه كوريا الجنوبية واحدة من أشد موجات الحرارة شدة في تاريخها الحديث، حيث سجلت مدينة يانغسان بمحافظة غيونغسانغ الجنوبية، الأحد، درجة حرارة قياسية بلغت 42.5 درجة مئوية، وهي الأعلى على الإطلاق منذ بدء التسجيلات الأرصادية الرسمية قبل 122 عاماً.

ووفقاً للبيانات الصادرة عن وزارة الداخلية وهيئة الأرصاد الجوية الكورية، أدت هذه الموجة إلى وفاة ما لا يقل عن 16 شخصاً وإصابة أكثر من 2,000 آخرين بأمراض مرتبطة بالإجهاد الحراري والضربات الشمسية، مما دفع الرئيس الكوري الجنوبي لي جاي ميونغ إلى رفع حالة الطوارئ وتوجيه السلطات بتحديث وتطوير أنظمة إدارة الأزمات الوطنية واستجابتها السريعة للتعامل مع التغيرات المناخية المتطرفة.

وفي تصريحات صحفية، أكدت السلطات الكورية توسيع نطاق تحذيرات الحرارة الشديدة ليشمل العاصمة سيؤول بالكامل ومناطق كيونغ غي المجاورة، مع فرض إجراءات احترازية عاجلة لتخفيف الضغط على شبكات الكهرباء جراء زيادة الاستهلاك لغرض التبريد، فضلاً عن تقديم الدعم الطبي والإغاثي لفئات العمال والمجتمعات الأكثر عرضة للخطر.

وبالتوازي مع الكارثة المناخية في آسيا، شهدت ولاية واشنطن الأمريكية تفاقماً كبيراً في حرائق الغابات المستعرة حول منطقة سبوكان.

وأدّت الرياح القوية ودرجات الحرارة المرتفعة إلى امتداد النيران بسرعة فائقة لتبتلع أكثر من 600 منزل ومبنى تجاري وتأتي على مساحات شاسعة تجاوزت 12 ميلاً مربعاً.

وأصدرت السلطات المحلية أوامر إخلاء عاجلة شملت نحو 60 ألف شخص في سبوكان والضواحي المحيطة بها، في حين وصفت رئيسة بلدية المدينة ليزا براون هذه الحرائق بأنها “أسوأ كارثة طبيعية تضرب المنطقة” في تاريخها الحديث.

وتواصل فرق الإطفاء والدفاع المدني بدعم من حكام الولاية والهيئات الاتحادية جهود السيطرة على الحرائق الرئيسية ومنها حريق “أولدم ترايلز” و”أوتم لين”، وسط انقطاعات واسعة في التيار الكهربائي وتدهور لافت في جودة الهواء جراء ألسنة الدخان الكثيفة.

وعلى الرغم من انخفاض درجات الحرارة نسبياً وركود حركة الرياح مؤخراً، لا تزال عمليات الإنقاذ وتقييم الخسائر جارية للتأكد من عدم وجود مفقودين أو ضحايا محاصرين داخل المناطق المنكوبة.