فلسطين_ الوعل اليمني
قالت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان، إن قوات الاحتلال الإسرائيلي والمستوطنين نفذوا خلال شهر تموز/يوليو الماضي 2256 اعتداءً بحق المواطنين الفلسطينيين وأراضيهم وممتلكاتهم في الضفة الغربية المحتلة، في تصعيد جديد يعكس اتساع دائرة الانتهاكات المرتبطة بالتوسع الاستيطاني والسيطرة على الأرض.
وأوضح رئيس الهيئة الوزير مؤيد شعبان، في التقرير الشهري الصادر بعنوان “انتهاكات الاحتلال وإجراءات التوسع الاستعماري”، أن جيش الاحتلال نفذ 1458 اعتداءً، فيما نفذ المستوطنون 798 اعتداءً، مشيراً إلى أن هذه الأرقام تظهر تداخلاً بين الدور العسكري للاحتلال واعتداءات المستوطنين عبر توفير الحماية والإسناد لفرض وقائع جديدة على الأرض.
وبيّن التقرير أن الاعتداءات تركزت في محافظات رام الله والبيرة بـ260 اعتداءً، ونابلس بـ247، وجنين بـ190، وبيت لحم بـ185، والخليل بـ170 اعتداءً، موضحاً أن هذه المحافظات الخمس سجلت وحدها 1052 اعتداءً، بما يعادل نحو 47% من إجمالي الاعتداءات خلال الشهر.
تصعيد غير مسبوق
وأشار شعبان إلى أن اعتداءات المستوطنين خلال تموز وصلت إلى مستوى قياسي، حيث تركزت في محافظات نابلس بواقع 228 اعتداءً، والخليل بـ212، ورام الله والبيرة بـ153 اعتداءً، فيما بلغ مجموع اعتداءاتهم منذ بداية العام الجاري 4286 اعتداءً.
وأضاف أن اعتداءات المستوطنين أسفرت خلال الشهر الماضي عن استشهاد 7 فلسطينيين في محافظتي نابلس ورام الله، بينهم الفتى فادي حمد الله النعسان (17 عاماً) من قرية المغير، إضافة إلى أربعة شهداء ارتقوا خلال هجوم واسع على أطراف قرية تل غرب نابلس.
وأوضح أن المستوطنين نفذوا 440 عملية تخريب للممتلكات وتجريف للأراضي، و23 عملية مصادرة وسرقة لممتلكات فلسطينية، كما تسببوا بمساعدة قوات الاحتلال في اقتلاع وتخريب وتسميم 5027 شجرة، من بينها 3241 شجرة زيتون.
ولفت التقرير إلى أن الاعتداءات طالت محافظات عدة، حيث تضررت آلاف الأشجار في الخليل وجنين وقلقيلية وطوباس ونابلس، في وقت تتواصل فيه عمليات التضييق على المزارعين ومنعهم من الوصول إلى أراضيهم.
29 بؤرة استعمارية
وفي سياق التوسع الاستيطاني، كشف التقرير أن المستوطنين حاولوا منذ مطلع تموز إقامة 29 بؤرة استعمارية جديدة، غلب عليها الطابع الزراعي والرعوي، بهدف السيطرة على مساحات واسعة من الأراضي الفلسطينية.
وتوزعت هذه المحاولات على تسع محافظات، تصدرتها نابلس بثماني بؤر، تلتها رام الله والبيرة بخمس، والخليل بأربع، إضافة إلى سلفيت والقدس وجنين وبيت لحم وطوباس وقلقيلية.
وأكد شعبان أن هذه المحاولات لا يمكن التعامل معها كتحركات فردية، بل تأتي ضمن مسار منظم يبدأ بإقامة منشآت ومسارات وصول تحت حماية جيش الاحتلال، ثم تعمل مؤسسات الاحتلال على تثبيت هذه الوقائع وتحويلها إلى مستوطنات دائمة.
مصادرة الأراضي
وفي ملف مصادرة الأراضي، أفاد التقرير بأن سلطات الاحتلال أصدرت خلال تموز 33 أمراً عسكرياً، بينها 31 أمر وضع يد جديداً استهدف نحو 830.917 دونماً من أراضي المواطنين، إضافة إلى أوامر لتعديل حدود أوامر سابقة.
وبيّن أن محافظة طوباس تصدرت المناطق المستهدفة بمساحة 497.862 دونماً، تلتها جنين بـ199.824 دونماً، ثم رام الله والبيرة بـ114.350 دونماً، مشيراً إلى أن معظم الأوامر ارتبطت بإنشاء طرق أمنية وعسكرية وتوسيعها.
وأضاف أن 28 أمراً عسكرياً خصصت لشق الطرق أو توسيعها وتأهيلها، مستهدفة نحو 792 دونماً، بما يزيد على 95% من إجمالي المساحات الموضوعة تحت اليد.
وفيما يتعلق بعمليات الهدم، أوضح التقرير أن سلطات الاحتلال نفذت خلال الشهر 80 عملية هدم طالت 165 منشأة فلسطينية، بينها 80 منزلاً مأهولاً، و8 منازل غير مأهولة، و63 منشأة زراعية، و11 منشأة تستخدم كمصادر رزق. كما وزعت سلطات الاحتلال 34 إخطاراً بالهدم، تركزت في محافظات بيت لحم والخليل وجنين.
توسيع المستوطنات
وأشار التقرير إلى أن الجهات التخطيطية الإسرائيلية درست خلال تموز 26 مخططاً هيكلياً لصالح المستوطنات في الضفة الغربية والقدس، بهدف بناء 1128 وحدة استعمارية جديدة على مساحة 1172 دونماً.
وأوضح أن أكبر المخططات المصادق عليها يتعلق بتوسيع مستوطنة “ميفو دوتان” في محافظة جنين، ويتضمن بناء 455 وحدة استعمارية على مساحة 539.299 دونماً من أراضي عرابة، إضافة إلى مخططات أخرى في محافظة الخليل تشمل مستوطنتي “أساعيل” و”بيت حجاي”.
وأكدت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان أن هذه الإجراءات تعكس سياسة متواصلة تهدف إلى فرض السيطرة على الأرض الفلسطينية، وتوسيع المستوطنات، وتقويض التواصل الجغرافي بين التجمعات الفلسطينية.



