أخبار المنطقة

عبور 60 ألف مهاجر لسبتة من المغرب خلال 24 ساعة يدفع إسبانيا لإعلان الطوارئ ونشر الجيش

شهدت مدينة سبتة الخاضعة للإدارة الإسبانية في أقصى شمال إفريقيا، اليوم الجمعة، أزمة حدودية وإنسانية حادة عقب تدفق غير مسبوق لآلاف المهاجرين غير النظاميين القادمين من السواحل والأراضي المغربية، مما دفع الحكومة الإسبانية إلى اتخاذ قرار عاجل بنشر وحدات من القوات المسلحة لمساندة عناصر الحرس المدني والشرطة في ضبط الأمن واستعادة السيطرة على الشريط الحدودي.

بدأت الأزمة عقب قيام أعداد غفيرة من المهاجرين، معظمهم من الشباب والنساء والأطفال، بمحاولات اقتحام وعبور مكثفة عبر السباحة حول كواسر الأمواج الممتدة في البحر أو سلك الممرات المائية القريبة من بلدة الفنيدق وبليونش، بالإضافة إلى تجاوز أجزاء من السياج الحدودي، مما أدى إلى شلل كامل في النقاط الحدودية واستنزاف القدرة الاستيعابية لأجهزة الأمن المحلية في وقت قياسي.

وأسفرت عمليات العبور الخطيرة وسط أمواج البحر والتيارات القوية عن وقوع ضحايا، حيث تم إحصاء عدد من حالات الغرق والوفيات في المياه الإقليمية المحيطة بالمدينة، فيما تولت فرق الإنقاذ والمؤسسات الإغاثية تقديم الإسعافات الأولية للمصابين ونقلهم إلى المستشفيات والمراكز الطبية، وسط مشاهد تكدس مئات الواصلين في الحدائق والشوارع لعدم اتساع مراكز الاستقبال المؤقتة.

وعلى خلفية هذا التصعيد الميداني، أعلن حاكم سبتة خوان خيسوس فيفاس أن المدينة تعيش حالة طوارئ إنسانية واجتماعية كاملة تتجاوز إمكانياتها المحلية، داعياً الحكومة المركزية في مدريد إلى التدخل الفوري وتوفير تعزيزات عسكرية وأمنية مكثفة للسيطرة على الأوضاع وضمان حماية السكان والحدود.

من جانبه، أكد رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز استنفار مؤسسات الدولة لحماية الحدود وسلامة سبتة، مشيراً إلى نشر وحدات الجيش وتسيير دوريات استطلاع بحرية وجوية، بالتوازي مع التنسيق بين مختلف الوزارات لإدارة التبعات الأمنية والإنسانية وتأمين خطط إعادة الوافدين بطرق غير نظامية.

وأوضحت وزارة الداخلية الإسبانية وجود اتصالات وتنسيق مباشر مع السلطات المغربية لضبط المنافذ الحدودية وتسهيل إجراءات الإعادة السريعة للأفراد الذين دخلوا بشكل غير قانوني، في وقت أثارت فيه هذه الأزمة تحذيرات وردود فعل أوروبية متصاعدة بشأن سلامة الحدود الخارجية للاتحاد الأوروبي وتأثيرها على استقرار المنطقة.