أعلنت القيادة المركزية الأمريكية (CENTCOM)، اليوم الأربعاء، عن استئناف المواجهات الميدانية والضربات الجوية عقب إحباط محاولة هجوم صاروخي واعتراض عدد من الصواريخ الباليستية والطائرات المسيّرة التي أطلقتها القوات الإيرانية باتجاه مواقع وقواعد عسكرية أمريكية في المنطقة.
وردّت القوات الأمريكية بتنفيذ غارات جوية مكثفة ومشتركة مع القوات السعودية استهدفت مواقع لميليشيات مدعومة من طهران داخل الأراضي العراقية بالقرب من الحدود الإيرانية، وذلك انطلاقاً من حق الدفاع عن النفس وحماية إمدادات الطاقة والملاحة الدولية.
وفي تطور ميداني متزامن، أفاد التلفزيون الرسمي الإيراني ووكالات أنباء محلية بوقوع ضربات جوية أمريكية استهدفت موقعاً في منطقة “بيرانشهر” الحدودية بشمال غرب إيران المحاذية للعراق.
وأكد مسؤولون إيرانيون ومصادر في محافظة أذربيجان الغربية سقوط صاروخ في منطقة غير مأهولة بالسكان دون تسجيل خسائر بشرية، مشيرين في الوقت ذاته إلى أن خطوط الإنتاج الدفاعي والعسكري الإيراني تعمل بكامل طاقتها لمواجهة الهجمات وإبقاء القدرات الصاروخية في حالة جاهزية قتالية.
وعلى صعيد الملاحة والأمن البحري في الخليج العربي ومضيق هرمز، أعلنت طهران رفضها المقترح الدبلوماسي المقدم من سلطنة عمان بشأن إدارة مشتركة وإقليمية لمضيق هرمز، مؤكدة على لسان مسؤول رفيع لصحيفة “رويترز” أن تنظيم الملاحة في المضيق يظل حكراً ومسؤولية مشتركة بين إيران وعمان فقط وفق نطاق سيادتهما دون تدخل من قوى خارجية.
وفي المقابل، هددت طهران بحظر عبور أي سفن أو ناقلات ترتبط بدول أو شركات تستخدم الأصول الإيرانية المجمدة، بينما سجلت هيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية (UKMTO) حادثة انفجار بالقرب من إحدى الناقلات التجارية في مياه البحر الأحمر دون تسجيل أضرار هيكلية أو إصابات بين الطاقم.
أدت هذه التطورات الميدانية والوعيد المتجدد من البيت الأبيض بفرض كلفة باهظة في حال التعدي على حركة الملاحة والتجارة الدولية إلى اشتعال أسواق الطاقة العالمية؛ حيث قفزت أسعار العقود الآجلة للنفط الأمريكي بأكثر من 4% لنتجاوز 82 دولاراً للبرميل، بينما ارتفعت أسعار خام برنت القياسي إلى ما فوق 88 دولاراً للبرميل وسط مخاوف متزايدة بين المستثمرين من اضطراب إمدادات الخام والغاز الطبيعي بالمنطقة.



