أعلن وزير الصحة الأوغندي، الدكتور كريس باريومونسي، في مؤتمر صحفي بالعاصمة كامبالا، أمس الثلاثاء، خلو البلاد رسمياً وتماماً من تفشي فيروس “إيبولا” المسجل لعام 2026.
وجاء هذا الإعلان عقب انتهاء فترة المراقبة الممتدة لـ 42 يوماً (وهي تعادل دورتي حضانة للفيروس وفق معايير منظمة الصحة العالمية) دون تسجيل أي إصابات أو حالات انتقال جديدة للمرض في المجتمع.
وأوضحت وزارة الصحة الأوغندية أن التفشي الأخير بدأ منتصف شهر مايو الماضي نتيجة حالة وافدة وموثوقة المصدر من إقليم إيتوري المالي في جمهورية الكونغو الديمقراطية المجاورة.
وبلغ إجمالي الحالات المكتشفة داخل الأراضي الأوغندية 20 حالة مؤكدة، شملت مواطنين كونغوليين وعاملين في القطاع الصحي، وأسفر التفشي عن تعافي 18 شخصاً وتوفى شخصين، مما جعل نسبة الفتك محصورة في حدود 10% بفضل السرعة في التشخيص والرعاية.
وأكدت التحليلات الجينية والمختبرية السريعة أن السلالة المتسببة في هذا التفشي هي “فصيلة بونديبوغيو” (Bundibugyo strain)، وهي سلالة نادرة لا تتوفر لها حالياً لقاحات معتمدة أو علاجات نوعية مخصصة، مما تطلب اعتصام السلطات الأوغندية بإجراءات حجر صحي مؤسسي صارم وتتبع رقمي لكل المخالطين لمدة 21 يوماً كاملة لمنع تمدد الفيروس.
وشهدت المبادرة الأوغندية اتخاذ قرارات حازمة منذ البداية، شملت تعليق وسائل النقل العام والرحلات الجوية مع المناطق المنكوبة في جمهورية الكونغو الديمقراطية، وتأجيل التجمعات الدينية الحاشدة، إلى جانب فرض بروتوكولات الفحص الحراري الدقيق على المعابر الحدودية البرية والمطارات.
طمأنت وزارة الصحة الأوغندية المواطنين والمستثمرين والزوار بأن كافة الأنشطة الاقتصادية والسياحية في البلاد آمنة تماماً وطبيعية، مع التأكيد على مواصلة رفع درجات الاستعداد والترصد الوبائي على حدود البلاد لمنع أي تسلل جديد للمرض في ظل استمرار التفشي الواسع له داخل أراضي جمهورية الكونغو الديمقراطية.



