أخبار المنطقة

تدهور سريع بالضفة.. تنديد أممي بتصاعد عنف المستوطنين ومخطط إسرائيلي لتقويض اتفاق أوسلو 

تحذيرات أممية من تصاعد عنف المستوطنين في الضفة الغربية

حذرت الأمم المتحدة الأربعاء، من تصاعد غير مسبوق في اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين وتوسع النشاط الاستيطاني وعمليات مصادرة الأراضي في الضفة الغربية المحتلة، مؤكدة أن هذه الممارسات تهدد بتفاقم الأوضاع الإنسانية وتقويض أي فرص لتحقيق السلام.

وقالت المتحدثة باسم مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان رافينا شمدساني في بيان، إن هجمات المستوطنين وإنشاء البؤر الاستيطانية وصلت إلى “أعلى مستوياتها على الإطلاق”، داعية المجتمع الدولي إلى التحرك بشكل عاجل لوقف عمليات القتل ونزع الملكية بحق الفلسطينيين وإنهاء الاحتلال الإسرائيلي.

وأضافت شمدساني أن المفوضية تشعر بقلق بالغ إزاء إعلان الحكومة الإسرائيلية زيادة أعداد المستوطنات والبؤر الاستيطانية، إلى جانب تصريحات مسؤولين إسرائيليين تدعو إلى فرض عقوبات جماعية على الفلسطينيين، محذرة من تهديدات بتحويل الضفة الغربية إلى “غزة أخرى”.

وجاءت التحذيرات الأممية بعد عامين على صدور الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية، الذي أكد أن استمرار الاحتلال الإسرائيلي للأراضي الفلسطينية غير قانوني، مشدداً على ضرورة إنهائه في أسرع وقت ممكن.

تصعيد متواصل

وتشهد الضفة الغربية تصعيداً متزايداً منذ اندلاع الحرب على قطاع غزة في أكتوبر/تشرين الأول 2023، حيث تصاعدت عمليات الاقتحام العسكرية والهجمات التي ينفذها المستوطنون ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم.

وأشارت شمدساني إلى مقتل ثمانية فلسطينيين، بينهم طفل، إضافة إلى اثنين من جنود الجيش الإسرائيلي خلال الأيام الماضية، موضحة أن المستوطنين وقوات الاحتلال الإسرائيلي يهاجمون التجمعات السكانية الفلسطينية، ويعتدون على العائلات، ويدمرون الممتلكات، ويحرقون المساجد.

كما أكدت أن القيود المفروضة على حركة الفلسطينيين باتت أكثر تشدداً، ما يعرقل وصولهم إلى الخدمات الأساسية ويزيد من معاناتهم اليومية.

وفي السياق ذاته، حذر منسق الأمم المتحدة الخاص لعملية السلام في الشرق الأوسط رامز الأكبروف من أن الوضع في الضفة الغربية “يتدهور بشكل سريع”، داعياً إلى اتخاذ خطوات تمنع المزيد من التصعيد.

توسع استيطاني

وبالتزامن مع التحذيرات الدولية، يواصل مسؤولون إسرائيليون الترويج لتوسيع المشروع الاستيطاني في الضفة الغربية، إذ أعلن وزير المالية الإسرائيلي بتسلئيل سموتريتش مواصلة بناء المستوطنات والبؤر الاستيطانية، معتبراً أنها جزء من سياسة حكومته المستقبلية.

وتشير بيانات حقوقية إسرائيلية إلى وجود مئات البؤر الاستيطانية والمستوطنات في الضفة الغربية والقدس الشرقية، رغم اعتبارها غير قانونية بموجب القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة.

ويرى مراقبون أن تصاعد الاعتداءات والاستيلاء على الأراضي الفلسطينية يمثل مساراً متسارعاً نحو فرض واقع جديد على الأرض، ويهدد بتقويض إمكانية إقامة دولة فلسطينية متصلة جغرافياً، في ظل استمرار سياسات المصادرة والتهجير.

المصدر: وكالات.