أخبار المنطقة

تصاعد قياسي لإرهاب المستوطنين في الضفة: دعوات لحماية دولية ونجاة عائلة من حريق مستوطنين قرب بيت لحم 

تصاعد اعتداءات المستوطنين في الضفة الغربية.. إحراق منزل قرب بيت لحم واختطاف شابين غرب الخليل

فلسطين_ الوعل اليمني

شهدت الضفة الغربية مساء أمس والأربعاء، تصعيدًا جديدًا في اعتداءات المستوطنين الإسرائيليين، تمثل في إحراق منزل فلسطيني قرب مدينة بيت لحم واختطاف شابين غرب الخليل، في ظل تزايد الهجمات التي تستهدف الفلسطينيين وممتلكاتهم، وسط تحذيرات من تداعياتها ودعوات لتوفير حماية دولية للمدنيين.

وفي أحدث الاعتداءات، هاجم مستوطنون منزلًا فلسطينيًا في منطقة أبو نجيم شرق بيت لحم، وأضرموا النار فيه بإلقاء مواد مشتعلة، ما أدى إلى اندلاع حريق واسع كاد أن يلتهم المنزل بالكامل.

وأفادت جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني بأن طواقمها تمكنت من إجلاء ثمانية أفراد من العائلة التي كانت داخل المنزل دون تسجيل إصابات، فيما أسفر الهجوم عن احتراق مركبة فلسطينية كانت متوقفة بالقرب من المنزل، قبل أن يتمكن الأهالي من السيطرة على النيران ومنع امتدادها.

وفي حادثة أخرى، ذكرت وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية “وفا” أن مجموعة من المستوطنين اختطفت شابين فلسطينيين بعد الاعتداء عليهما وتحطيم مركبتهما قرب بلدة بيت أولا غرب مدينة الخليل، دون الكشف عن مزيد من التفاصيل بشأن مصيرهما.

ويأتي هذا التصعيد في وقت تشهد فيه الضفة الغربية ارتفاعًا ملحوظًا في اعتداءات المستوطنين، التي تشمل استهداف المواطنين وممتلكاتهم والأراضي الزراعية، إلى جانب إقامة بؤر استيطانية جديدة ومنع المزارعين من الوصول إلى أراضيهم.

ووفقًا لهيئة مقاومة الجدار والاستيطان، ارتكب المستوطنون 3488 اعتداءً بحق الفلسطينيين وممتلكاتهم خلال النصف الأول من عام 2026، تنوعت بين الاعتداءات الجسدية، وإحراق المنازل والمركبات، وتجريف الأراضي، والاعتداء على المزروعات، وإقامة بؤر استيطانية جديدة.

وتشير البيانات الفلسطينية إلى وجود نحو 750 ألف مستوطن يقيمون في 156 مستوطنة و360 بؤرة استيطانية في الضفة الغربية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وسط اتهامات متواصلة للمستوطنين بتنفيذ اعتداءات تهدف إلى تهجير الفلسطينيين قسرًا، وبمساندة أو حماية من قوات الاحتلال في العديد من الحالات.

وفي سياق متصل، دعت حركة “بلاد للجميع” المجتمع الدولي إلى التحرك العاجل لنشر قوة حماية دولية في الضفة الغربية، معتبرة أن الاكتفاء ببيانات الإدانة لم يعد كافيًا لوقف تصاعد العنف ضد الفلسطينيين.

وأكدت الحركة، في بيان، أن الاعتداءات الأخيرة، ومنها الهجوم على بلدة تل الذي أسفر عن استشهاد أربعة فلسطينيين، تعكس تصاعدًا خطيرًا في عنف المستوطنين، مطالبة المجتمع الدولي بالانتقال من مرحلة الإدانة إلى اتخاذ إجراءات عملية لحماية المدنيين.

بيان حركة بلاد للجميع صدر يوم 27 يوليو

وشددت على ضرورة فرض عقوبات على مرتكبي الاعتداءات ومن يدعمهم أو يوفر لهم الغطاء السياسي، وإزالة البؤر الاستيطانية العنيفة، ونزع سلاح المستوطنين المتورطين، مؤكدة أن توفير الحماية الدولية للمدنيين أصبح ضرورة ملحة في ظل استمرار الاعتداءات.

ويرى مراقبون أن تصاعد هجمات المستوطنين، بالتزامن مع التوسع الاستيطاني، يهدف إلى فرض واقع جديد على الأرض وتقويض فرص إقامة دولة فلسطينية مستقلة، في وقت تتواصل فيه الانتهاكات وسط مطالبات متزايدة بتحرك دولي أكثر فاعلية.