أخبار المنطقة

إدانات عربية لاقتحام مركز الأونروا بقلنديا وتصعيد استيطاني في الضفة

إدانات عربية لاقتحام الأونروا بقلنديا وتصعيد الضفة

أدانت مصر والأردن وجامعة الدول العربية الثلاثاء، اقتحام قوات الاحتلال الإسرائيلي مركز قلنديا للتدريب التقني التابع لوكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين “الأونروا” شمال القدس المحتلة، واحتجاز الطلبة والعاملين داخله، معتبرة ذلك انتهاكًا لحرمة المنشآت التابعة للأمم المتحدة وخرقًا للقانون الدولي.

وجاءت الإدانات عقب اقتحام قوات الاحتلال المركز للمرة الثانية خلال أقل من شهر، برفقة مسؤولين من بلدية الاحتلال في القدس، حيث أطلقت قنابل الغاز داخل مرافقه واحتجزت عشرات الطلبة والموظفين لساعات، وفق ما أفادت به الأونروا ومحافظة القدس.

إدانة عربية

وأكدت وزارة الخارجية المصرية أن اقتحام مركز قلنديا يمثل انتهاكًا صارخًا لحصانة منشآت الأمم المتحدة، واستمرارًا للتصعيد الإسرائيلي في القدس الشرقية والضفة الغربية المحتلتين.

وشددت القاهرة على رفضها الإجراءات التي تستهدف تقويض ولاية الأونروا أو عرقلة دورها الإنساني والإغاثي تجاه اللاجئين الفلسطينيين، داعية المجتمع الدولي ومجلس الأمن إلى اتخاذ خطوات عاجلة لحماية مؤسسات الأمم المتحدة وتمكينها من مواصلة عملها.

من جهته، وصف الأردن الاقتحام بأنه “خرق فاضح للقانون الدولي وانتهاك لحصانات وامتيازات الأمم المتحدة ووكالاتها”، مؤكدًا رفضه للحملة الإسرائيلية الممنهجة ضد الأونروا.

وقال الناطق باسم الخارجية الأردنية فؤاد المجالي إن الإجراءات الإسرائيلية تتعارض مع التزاماتها القانونية، مشيرًا إلى الرأي الاستشاري لمحكمة العدل الدولية بشأن ضرورة تسهيل عمل الوكالة الأممية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

كما أدانت جامعة الدول العربية اقتحام المركز، مؤكدة أنه يمثل خرقًا لاتفاقية امتيازات وحصانات الأمم المتحدة لعام 1946، وانتهاكًا لالتزامات إسرائيل باعتبارها القوة القائمة بالاحتلال.

وقالت الأونروا إن قوات الاحتلال اقتحمت المركز بينما كان داخله نحو 80 طالبًا يشاركون في برامج تدريبية، إلى جانب 45 موظفًا، حيث احتجزتهم داخل المباني ومنعتهم من المغادرة دون تسليم إخطارات رسمية.

وأضافت أن مركز قلنديا يعد من أقدم مراكز التدريب المهني التابعة للوكالة، وأن استهدافه يأتي ضمن إجراءات تضيق على عمل الأونروا والخدمات التي تقدمها للاجئين الفلسطينيين.

سموتريتش يتباهى

وفي سياق متصل، تباهى وزير المالية الإسرائيلي المتطرف بتسلئيل سموتريتش بهدم منازل الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة، معتبرًا أن هذه الإجراءات تأتي ضمن ما وصفه بـ”تطبيق القانون”.

ونشر سموتريتش صورًا لعمليات هدم عبر منصة “إكس”، وقال إن الضفة الغربية “جزء لا يتجزأ من إسرائيل”، في تصريحات أثارت انتقادات فلسطينية واسعة باعتبارها تعكس توجهات الحكومة الإسرائيلية نحو تكريس الاستيطان والضم.

وكان سموتريتش قد أعلن سابقًا عن خطط لضم مساحات واسعة من الضفة الغربية، في وقت يحذر فيه الفلسطينيون من أن سياسات الهدم والاستيطان تهدف إلى تقويض إمكانية إقامة دولة فلسطينية.

توسع استيطاني

ميدانيًا، أقام مستوطنون إسرائيليون بؤرة استيطانية جديدة على أراضي بلدة ياسوف شرق محافظة سلفيت شمالي الضفة الغربية، لتكون الثالثة في المحافظة خلال يومين.

وقال رئيس مجلس قروي ياسوف جمعة عبد الفتاح إن المستوطنين نصبوا خيمة في منطقة “النصبة” قرب منازل الفلسطينيين، مشيرًا إلى أن المنطقة تشهد اعتداءات متواصلة بهدف فرض وقائع جديدة على الأرض.

وحذر من أن البؤرة الجديدة تهدد منازل فلسطينية وتزيد من التضييق على السكان والمزارعين، في ظل تصاعد النشاط الاستيطاني في المحافظة.

وتأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه الضفة الغربية تصعيدًا متواصلًا يشمل عمليات هدم ومداهمات وتوسيعًا للبؤر الاستيطانية، وسط تحذيرات فلسطينية من خطوات إسرائيلية تهدف إلى فرض واقع جديد على الأرض.

المصدر: وكالات.