توجه الوفد المفاوض لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) الثلاثاء، إلى العاصمة المصرية القاهرة، لاستكمال المفاوضات المتعلقة بتطبيق المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة، وسط استمرار الخروقات الإسرائيلية للاتفاق وتدهور الأوضاع الإنسانية في القطاع.
وقالت الحركة في بيان، إن الوفد سيعقد سلسلة لقاءات مع المسؤولين المصريين والوسطاء من مصر وقطر وتركيا، إلى جانب ممثلين عن الفصائل والقوى الفلسطينية، بهدف تثبيت وقف إطلاق النار وضمان تنفيذ جميع الالتزامات التي تم الاتفاق عليها في شرم الشيخ، ولا سيما ما يتعلق بالملف الإنساني والانتقال إلى المرحلة الثانية من الخطة المطروحة.
وفي السياق، أوضح عضو المكتب السياسي لحركة حماس باسم نعيم أن الوفد سيبحث مع الوسطاء تنفيذ التزامات المرحلة الأولى، خاصة الجوانب الإنسانية، والانتقال إلى المرحلة الثانية، معربًا عن أمله في أن تفضي المباحثات إلى نتائج إيجابية، وقال: “نتطلع أن نزف لشعبنا أخبارًا طيبة”.
ويأتي هذا التحرك في وقت تواصل فيه قوات الاحتلال الإسرائيلي خروقاتها لاتفاق وقف إطلاق النار، الذي دخل حيز التنفيذ في أكتوبر/تشرين الأول 2025، من خلال عمليات القصف وإطلاق النار في مناطق متفرقة من قطاع غزة.
وأفادت مصادر طبية بإصابة عدد من الفلسطينيين جراء إطلاق نار من آليات الاحتلال شرق مدينة دير البلح وسط القطاع، فيما استهدفت الدبابات الإسرائيلية خيام النازحين في منطقة مواصي رفح، وتعرضت المناطق الشرقية لمدينتي خان يونس وغزة لقصف مدفعي.
وفي تطور إنساني، شاركت طواقم جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، بالتنسيق مع منظمة الصحة العالمية، في تجهيز وإجلاء 31 مريضًا و43 مرافقًا عبر معبر رفح لتلقي العلاج خارج قطاع غزة، بعد استكمال الإجراءات الطبية والإدارية اللازمة.
من جانبها، أعلنت وزارة الصحة في غزة وصول 4 شهداء، بينهم 3 شهداء جدد وآخر متأثر بجراحه، إضافة إلى 14 إصابة، إلى مستشفيات القطاع خلال الساعات الأربع والعشرين الماضية.
وأوضحت الوزارة أن حصيلة الضحايا منذ بدء سريان اتفاق وقف إطلاق النار ارتفعت إلى 1,207 شهداء و3,914 إصابة، فضلًا عن انتشال 803 جثامين من تحت الأنقاض.
وبحسب الوزارة، بلغت الحصيلة الإجمالية منذ بدء الحرب في 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023، نحو 73,333 شهيدًا و174,023 إصابة، في وقت لا يزال عدد من الضحايا تحت الأنقاض وفي الطرقات، نتيجة تعذر وصول طواقم الإسعاف والدفاع المدني إليهم.



