أخبار العالم

خسائر بشرية ومادية واسعة عقب هبوط إعصار “نول” على السواحل الجنوبية للصين

شهدت المناطق الساحلية والجنوبية في الصين ظروفًا جوية استثنائية عقب وصول إعصار “نول” (Typhoon Noul) إلى اليابسة في وقت مبكر من صباح يوم أمس، الأحد، متسببًا في هطول أمطار غزيرة ورياح عاتية بلغت سرعتها نحو 162 كيلومترًا في الساعة (45 مترًا في الثانية) بالقرب من بلدة بينغهاي بمحافظة هويتشو في مقاطعة غوانغدونغ الجنوبية، مما جعله أقوى إعصار يضرب البلاد منذ بداية عام 2026.

وأسفرت السيول المفاجئة والفيضانات الناجمة عن الأمطار الغزيرة المصاحبة للإعصار عن مقتل ما لا يقل عن 10 أشخاص وإصابة العشرات بجروح في عدة مناطق متأثرة، من بينها احتجاز مجموعات من السياح داخل مناطق جبلية قبل أن تتجرفهم المياه العارمة.

واستجابةً لهذه الأوضاع الطارئة، أعلنت اللجنة الوطنية الصينية للحد من الكوارث حالة الطوارئ للتعامل مع التداعيات الميدانية، بينما نشرت السلطات مئات من عناصر الإنقاذ والإطفاء مزودين بآليات حديثة لانتشال المحتجزين وتقديم الإغاثة العاجلة.

وأجبرت التهديدات الجوية المتزايدة السلطات الصينية على تنفيذ عمليات إخلاء واسعة النطاق شملت أكثر من 700 ألف شخص من المناطق الساحلية والمنخفضة الأكثر عرضة للفيضانات وانزلاقات التربة في مقاطعة غوانغدونغ إلى مراكز إيواء آمنة. كما أدت الرياح الشديدة إلى اقتلاع الأشجار وسقوط لافتات الإعلانات وقطع خطوط الكهرباء، مما تسبب في انقطاع التيار عن آلاف المنازل والمنشآت التجارية.

وعلى صعيد حركة النقل والمواصلات، تسبب الإعصار في شلل واسع حيث تم إلغاء وتعليق أكثر من 700 رحلة جوية في مطارات رئيسية تشمل غوانغجو وشينژن وهونغ كونغ، فضلاً عن إيقاف حركة القطارات والرحلات البحرية والعبارات عبر المضايق الساحلية لحماية المسافرين من الأمواج العاتية التي وصل ارتفاعها إلى عدة أمتار.

وقبل وصوله إلى الشواطئ الصينية واشتداد قوته فوق مياه بحر الصين الجنوبي، كان الإعصار “نول” قد مر بالقرب من الأجزاء الشمالية لأرخبيل الفلبين متسببًا في مقتل 3 أشخاص وفقدان آخر، بالإضافة إلى إلحاق أضرار بمئات المنازل وإجلاء آلاف السكان المحليين هناك.