أخبار المنطقة

إيران تتعهد بالرد على هجوم أوكراني استهدف سفينتها في بحر قزوين

شهدت منطقة بحر قزوين تصعيداً عسكرياً غير مسبوق مثلَ نقطة تقاطع مباشرة بين النزاع المسلح في شرق أوروبا والتوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط، وذلك عقب استهداف طائرات مسيرة أوكرانية بعيدة المدى لسفينة شحن تجارية إيرانية خلال عبورها الممر المائي الحيوى بين إيران وروسيا.

وأسفر الانفجار الذي وقع على متن السفينة الإيرانية عن مقتل أحد أفراد الطاقم وإصابة آخرين بجروح متفاوتة، إلى جانب إلحاق أضرار بالغة بهيكل السفينة المخصص لنقل البضائع.

وأعلنت وزارة الخارجية الإيرانية، الأحد، عن استدعاء القائم بالأعمال الأوكراني في طهران لتسليمه مذكرة احتجاج شديدة اللحظة، واصفة الهجوم بأنه عمل عدائي ومغامرة خطيرة تنتهك ميثاق الأمم المتحدة والقوانين الدولية التي تكفل سلامة الملاحة البحرية التجارية.

وأكد المتحدث باسم الخارجية الإيرانية، إسماعيل بقائي أن الاستهداف الأوكراني لا يمكن بريره وستكون له عواقب غير متوقعة، مشدداً على أن طهران تحتفظ بحق الرد في الوقت والشكل المناسبين ولن تدع هذا الاعتداء يمر دون حساب.

في المقابل، أكدت أجهزة الأمن والقيادة العسكرية الأوكرانية تنفيذ الضربات بعيدة المدى في بحر قزوين، حيث صرح الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أن القوات الأوكرانية حققت نتائج قوية واستهدفت قطعاً بحرية وسفناً تُستخدم لنقل الإمدادات والعتاد العسكري المرتبط بإيران.

ومن جانبه، أوضح السفير الأوكراني لدى إسرائيل، إيفجين كورنيتشوك، أن السفينة المستهدفة كانت تحمل على متنها مكونات وأجزاء تصنيعية مخصصة للطائرات المسيرة والصواريخ، مؤكداً أن كييف تعتبر كافة خطوط الإمداد اللوجستي والعسكري بين طهران وموسكو أهدافاً عسكرية مشروعة.

وتأتي هذه التطورات الميدانية في وقت تشير فيه التقارير الاستخباراتية إلى أن بحر قزوين بات يشكل الشريان اللوجستي الأكثر أماناً لنقل العتاد والتقنيات بين إيران وروسيا بعيداً عن الممرات البحرية الأخرى في البحر الأسود.

ويرى مراقبون أن دخول أوكرانيا على خط استهداف السفن الإيرانية في بحر قزوين يعقد جهود الاحتواء الدبلوماسي، وينقل المواجهة إلى مسارات جديدة تهدد الأمن الملاحي وسلاسل الإمداد التجارية عبر الممرات المائية المغلقة في المنطقة.