أقصت الشركة اليمنية للغاز في الحديدة، ثلاثين موظفًا من أعمالهم، واستبدلتهم بأشخاص موالين لمليشيا الحوثي.
وقالت مصادر محلية إن القيادي ياسر الواحدي الذي يسيطر على إدارة الشركة اليمنية للغاز، بدأ بتنفيذ مخطط الإطاحة بالموظفين عبر فرض إجازة إجبارية عليهم لمدة أربعة أشهر، قبل أن يصدر قرارًا جماعيًا بإنهاء خدماتهم واستبدالهم بعناصر محسوبة على المليشيا قادمة من محافظات أخرى.
وأكدت المصادر أن قرارات الفصل طالت موظفين أفنوا سنوات في خدمة الشركة ويمتلكون الخبرة العملية، في حين دفعت المليشيا ببدلاء، لا يستند اختيارهم – وفق المصادر – إلى معايير الكفاءة أو الخبرة، وإنما إلى الولاء والانتماء للجماعة.
واعتبر ناشطون وحقوقيون أن ما جرى يمثل حلقة جديدة من مسلسل استهداف أبناء تهامة وتجريف كوادرها من المؤسسات العامة، مؤكدين أن مليشيا الحوثي تستخدم نفوذها لفرض سياسة الإحلال الوظيفي وإقصاء أبناء المحافظة من حقوقهم وفرصهم الوظيفية.
وطالب حقوقيون ومنظمات مجتمع مدني بالتحرك لوقف ما وصفوه بـ”العبث الحوثي بالمؤسسات العامة”، وإعادة الموظفين المفصولين إلى أعمالهم، محذرين من أن استمرار سياسة التمييز والإقصاء ستزيد من حالة الاحتقان في أوساط أبناء تهامة.
ويعكس هذا القرار، بحسب منتقدين، نهجًا متواصلًا لمليشيا الحوثي في إحكام قبضتها على مؤسسات الدولة بالمناطق الخاضعة لسيطرتها، عبر إبعاد الكفاءات المحلية وإحلال موالين لها، في مسعى لفرض واقع وظيفي يقوم على الولاء للمشروع الحوثي بدلًا من الخبرة والكفاءة.



