أخبار العالم

إعلان حالة الطوارئ واستدعاء الجيش في فرنسا وإسبانيا لمواجهة أضخم موجة حرائق في أوروبا

تداعت جهود الإطفاء والطوارئ في فرنسا وإسبانيا لمواجهة كارثة بيئية وإنسانية غير مسبوقة، عقب اشتعال حرائق غابات هائلة خرجت عن السيطرة وأتت على عشرات آلاف الهكتارات، مما أجبر أكثر من 300 ألف شخص على الفرار والنزوح من منازلهم في أكبر عمليات إجلاء مدني تشهدها المنطقة منذ عقود.

وفي فرنسا، تركزت الأزمة الشديدة في إقليم “جيروند” بجنوب غرب البلاد، حيث زحفت ألسنة النيران بشكل سريع نحو الضواحي الغربية لمدينة بوردو الكبرى.

وأصدرت السلطات أوامر إجلاء فورية لمسكنين في عدة بلديات مجاورة مثل “سيستا” و”ميرينياك” و”إيزين”، وسط تحذيرات رسمية من إمكانية اللجوء إلى إخلاء شامل لمدينة بوردو إذا استمر الاقتراب الخطير للنيران وضباب الدخان الكثيف.

وأوضح رئيس الوزراء الفرنسي سيباستيان لوكورنو ووزير الداخلية لوران نونيز أن الحرائق بلغت شدة غير مسبوقة لدرجة أنها أصبحت “تولد رياحها الخاصة” وتتقدم بطريقة عشوائية وصعبة التنبؤ.

ودفع هذا الوضع الحكومة إلى استدعاء 1500 جندي من الجيش واستخدام طائرات شحن عسكرية عملاقة من طراز “إيرباص A400M” لإلقاء المواد المثبطة للهب، إلى جانب الاستعانة بالدعم الجوي والدبلوماسي من دول الاتحاد الأوروبي.

وعلى الجانب الإسباني، أعلنت الحكومة حالة الطوارئ الوطنية لأول مرة في تاريخ البلاد بسبب حرائق الغابات، بعد أن امتدت النيران في الغابات المحيطة بالعاصمة مدريد وصولاً إلى أطراف مقاطعة فالنسيا الشرقية، مما تسبب في نداءات إجلاء لنحو 116 ألف شخص وتسجيل حالة وفاة قرب فالنسيا.

وحثت السلطات الإسبانية والفرنسية السكان على البقاء في الملاجئ واستخدام الكماقات الواقية تجنباً لاستنشاق السحب الدخانية الكثيفة.