أفرز التوسع الكبير في استخدام أنظمة الطاقة الشمسية داخل العاصمة المؤقتة عدن خلافات متزايدة بين سكان عدد من العمائر السكنية، على خلفية استغلال أسطح المباني لتركيب الألواح الشمسية، في ظل استمرار أزمة الكهرباء والاعتماد المتزايد على مصادر الطاقة البديلة.
وأفاد سكان بأن بعض ملاك الشقق، لا سيما في الطوابق العليا، شرعوا في تأجير أجزاء من أسطح العمائر لسكان آخرين مقابل مبالغ مالية لتمكينهم من تركيب منظومات شمسية، وهو ما أثار اعتراضات بين القاطنين بشأن أحقية التصرف في هذه المساحات المشتركة.
وأشار مواطنون إلى أن العرف المتبع سابقًا كان يمنح سكان الطابق الأخير أفضلية الاستفادة من سطح المبنى، إلا أن الإقبال الواسع على الطاقة الشمسية غيّر هذا الواقع، بعدما أصبحت الأسطح تمثل مساحة حيوية يحتاج إليها معظم السكان لتوفير الكهرباء.
وأكد عدد من الأهالي أن غياب لوائح واضحة تنظم استخدام الأسطح المشتركة ساهم في اتساع رقعة الخلافات، داعين السلطات المختصة إلى وضع إطار قانوني يحدد حقوق وواجبات جميع ملاك الشقق، بما يضمن الاستخدام العادل للمساحات المشتركة ويمنع النزاعات.
ويرى مواطنون أن معالجة هذه الإشكالية باتت ضرورة ملحة، خاصة مع تزايد اعتماد الأسر على الطاقة الشمسية كحل رئيسي للتغلب على الانقطاعات الطويلة للتيار الكهربائي، الأمر الذي يجعل تنظيم استخدام أسطح المباني خطوة مهمة لحفظ الحقوق وتعزيز التعايش بين السكان.



