أخبار المنطقة

أمريكا تواصل ضرباتها لليوم الـ11 على أهداف إيرانية وطهران ترد بالمسيّرات

شهدت المواجهة العسكرية بين الولايات المتحدة وإيران تصعيداً ميدانياً ودبلوماسياً محمومًا، اليوم الأربعاء، مع دخول العمليات القتالية والضربات الجوية المتبادلة ليلتها الحادية عشرة على التوالي.

وأعلنت القيادة المركزية الأمريكية تنفيذ موجة جديدة مكثفة من الغارات الجوية استهدفت منشآت ومواقع عسكرية حيوية داخل الأراضي الإيرانية.

وشملت القصف مراكز القيادة والسيطرة، ومواقع الدفاع الجوي، ورادارات المراقبة الساحلية، بالإضافة إلى منصات إطلاق الصواريخ والطائرات المسيرة شبكة الاتصالات العسكرية في مناطق متعددة، من بينها محافظة بوشهر الإيرانية.

وفي المقابل، أعلنت القوات المسلحة الإيرانية عن ردها عبر تنفيذ سلسلة من الهجمات بالطائرات المسيرة والصواريخ استهدفت ما وصفته بالأصول والقواعد العسكرية الأمريكية والمصالح التابعة لها في المنطقة، ولا سيما في الكويت والأردن والبحرين، التي تستضيف مقر الأسطول الخامس الأمريكي.

ورافق هذه التطورات تأكيدات أمريكية بإتمام التعرف على جثامين عدد من أفراد القوات المسلحة الذين قضوا جراء الضربة الإيرانية، في حين أعلن البيت الأبيض عن ترتيبات لمشاركة الرئيس الأمريكي في مراسم استقبال وتكريم الجثامين.

وعلى الصعيد الدبلوماسي، صرح وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو بأن واشنطن تبدي انفتاحاً دائماً على المسار الدبلوماسي والتفاوض لتسوية الخلافات مع طهران، غير أنه شكك في الوقت ذاته بمدى جدية القيادة الإيرانية ورغبتها الصادقة في التوصل إلى حل تفاوضي ملموس.

وتأتي التصريحات الأمريكية وسط جهود حثيثة يقودها وسطاء إقليميون، من بينهم سلطنة عمان والبحرين، للتوصل إلى هدنة مؤقتة تمتد لـ 10 أيام للحد من التصعيد وتمهيد الطريق للعودة إلى طاولة المفاوضات لمناقشة ترتيبات الملاحة والتجارة عبر مضيق هرمز.

وتأتي هذه التطورات الميدانية في ظل تدهور حاد في أمن الملاحة البحرية الدولية، حيث تسببت المواجهات المستمرة في تقليص حركة ناقلات النفط الشحن التجاري عبر مضيق هرمز بشكل كبير.

كما زادت المخاوف الاقتصادية والإنسانية العالمية بعد اتساع التهديدات البحرية لتشمل ممرات بحرية أخرى، وسط تحذيرات أممية صريحة من التبعات الكارثية لاستمرار تعطيل طرق الطاقة والتجارة العالمية والتدفقات الإغاثية.

من جانبها، جددت الأمم المتحدة دعواتها العاجلة لجميع الأطراف بضرورة الوقف الفوري للتصعيد والالتزام بالقانون الدولي الإنساني.

وأعرب المتحدث باسم الأمين العام للأمم المتحدة عن قلق المجتمع الدولي البالغ من تداعيات توسع رقعة الصراع وتأثيره المباشر على أمن الطاقة العالمي وعلى العمليات الإنسانية وحرية الملاحة، داعياً الأطراف المعنية إلى تغليب الحوار السياسي لتفادي انزلاق المنطقة إلى حرب شاملة ذات أبعاد غير محسوبة.