أخبار اليمن

تصعيد ميداني وتحركات سياسية متزامنة.. القوات الحكومية ترفع جاهزيتها وميليشيا الحوثي تواجه رفضًا قبليًا متزايدًا

تشهد الساحة اليمنية تطورات متسارعة على المستويين العسكري والسياسي، في ظل تصاعد الاستعدادات القتالية للقوات الحكومية، مقابل تنامي حالة الرفض القبلي والشعبي لتحركات ميليشيا الحوثي، بالتزامن مع مساعٍ أممية لاحتواء التوترات ومنع اتساع رقعة الصراع.

وأكدت مصادر عسكرية أن قوات الجيش الوطني وقوات “درع الوطن” دفعت بتعزيزات جديدة إلى جبهات مأرب والبيضاء والجوف والساحل الغربي، مع رفع مستوى الجاهزية القتالية تحسبًا لأي تطورات ميدانية أو محاولات تصعيد من قبل ميليشيا الحوثي.

وفي السياق ذاته، أشارت المصادر إلى أن محاولات ميليشيا الحوثي استقطاب أبناء القبائل والزج بهم في جبهات القتال قوبلت برفض واسع، تجسد في فعالية قبلية وجماهيرية بمدينة الخوخة في محافظة الحديدة، عبّر المشاركون خلالها عن دعمهم للقوات المسلحة وتأييدهم لاستعادة مؤسسات الدولة.سياسيًا، نفى وزير الدولة وليد القديمي مزاعم ميليشيا الحوثي بشأن وجود حصار على الموانئ الواقعة تحت سيطرتها، مؤكدًا استمرار حركة السفن التجارية ووصول شحنات الوقود إلى موانئ الصليف ورأس عيسى وغيرها.

واعتبر أن الميليشيا تسعى إلى تصدير أزماتها الداخلية والتغطية على تدهور الأوضاع المعيشية في مناطق سيطرتها، محذرًا مشايخ القبائل من الدفع بأبنائهم إلى معارك تخدم أجندات خارجية.

من جانبه، شدد وزير الداخلية على أن حماية الحدود والمنافذ السيادية تمثل أولوية وطنية، مؤكدًا عدم السماح بإنشاء أي ممرات أو منافذ خارج إطار الدولة والقانون.

وفي تطور لافت، أعلنت مجموعة تطلق على نفسها اسم “حركة أحرار اليمن” انطلاق عملياتها من العاصمة صنعاء، مؤكدة أن تحركاتها تستهدف مواجهة النفوذ الإيراني والتصدي لـميليشيا الحوثي داخل مناطق سيطرتها.

وتزامنت هذه المستجدات مع تحركات دبلوماسية يقودها المبعوث الأممي إلى اليمن، هانس غروندبرغ، الذي اختتم زيارة إلى الرياض أجرى خلالها مباحثات مع رئيس مجلس القيادة الرئاسي وممثلي الدول دائمة العضوية في مجلس الأمن، قبل توجهه إلى مسقط، في إطار جهود الأمم المتحدة الرامية إلى خفض التصعيد ودفع الأطراف نحو التهدئة.