أفادت وسائل إعلام إيرانية، إلى جانب مصدر عسكري سوري، بأن إيران نفذت، الجمعة، هجومًا استهدف منطقة شرق سوريا، في خطوة تعد الأولى من نوعها على الأراضي السورية منذ اندلاع المواجهات الإقليمية الأخيرة أواخر فبراير الماضي.
وذكرت وسائل الإعلام الرسمية الإيرانية أن الحرس الثوري أعلن استهداف مركز قيادة تابع للقوات الأمريكية في منطقة التنف، موضحًا أن العملية جاءت ردًا على مقتل عدد من الجنود الإيرانيين في مدينة إيرانشهر.
وفي المقابل، نقلت وكالة “رويترز” عن مصدر عسكري سوري أن الهجوم وقع في محيط منطقة التنف، إلا أنه لم يصب القاعدة الأمريكية بشكل مباشر، مؤكدًا عدم تسجيل أي خسائر بشرية أو أضرار مادية، فيما لم تصدر السلطات السورية تعليقًا رسميًا على الحادث حتى وقت نشر الخبر.
وكان الجيش الأمريكي قد أعلن في فبراير الماضي استكمال انسحابه من قاعدة التنف الواقعة عند المثلث الحدودي بين سوريا والأردن والعراق.
وتأتي هذه التطورات في وقت تحاول فيه سوريا تجنب الانخراط في الصراع الإقليمي المتوسع، الذي امتدت تداعياته إلى عدة دول في المنطقة، من بينها لبنان والعراق، وسط تصاعد العمليات العسكرية والهجمات المتبادلة.
وسبق أن أكد الرئيس السوري أحمد الشرع، خلال مشاركته في فعالية نظمها مركز تشاتام هاوس في لندن خلال مارس الماضي، أن بلاده تنتهج سياسة عدم الانخراط في أي نزاع إقليمي ما لم تتعرض لهجوم مباشر.
وفي سياق متصل، أعلنت القيادة المركزية الأمريكية “سنتكوم” خلال الأيام الماضية إعادة فرض حصار بحري على الموانئ الإيرانية، مؤكدة نشر أكثر من 20 قطعة بحرية ومئات الطائرات العسكرية في الشرق الأوسط، مع الإبقاء على القوات الأمريكية في حالة جاهزية عالية لأي تطورات.
وكانت مذكرة تفاهم أُبرمت بين الجانبين في 17 يونيو الماضي قد تضمنت وقفًا للعمليات العسكرية وإعادة فتح مضيق هرمز، إضافة إلى إطلاق مفاوضات تمتد 60 يومًا بهدف التوصل إلى اتفاق شامل، إلا أن التصعيد الأخير والهجمات المتبادلة في مضيق هرمز أدى إلى انهيار التفاهم واستئناف المواجهات.
وفي تطور آخر، نقلت وكالة “رويترز” عن مصادر أن طهران طلبت من مليشيا الحوثي في اليمن إغلاق مضيق باب المندب في حال تعرض شبكة الكهرباء الإيرانية لأي هجوم أمريكي، في خطوة تعكس اتساع رقعة التوتر في المنطقة.



