بلغت فاتورة رواتب موظفي الدولة، وفق بيانات وزارة الخدمة المدنية لعام 2014، نحو 1.14 تريليون ريال يمني، فيما أشار تقرير لجنة الخبراء إلى أن إيرادات مليشيا الحوثي خلال عام 2023 وحده كانت كافية لتغطية رواتب الموظفين لمدة ثلاث سنوات متتالية.
وتشير هذه المعطيات إلى وجود فجوة كبيرة بين حجم الموارد التي تديرها الجماعة وبين مبرراتها المتكررة بشأن العجز المالي وعدم القدرة على صرف رواتب الموظفين، في وقت تواجه فيه قطاعات واسعة من العاملين في مؤسسات الدولة أوضاعاً اقتصادية صعبة نتيجة توقف أو انتظام صرف المرتبات.
ويكشف ذلك، بحسب مراقبين، أن أزمة الرواتب لا ترتبط فقط بمحدودية الموارد، وإنما بطريقة إدارة الإيرادات وأولويات الإنفاق في مناطق سيطرة الحوثيين، وسط اتهامات بتوجيه جزء كبير من الموارد نحو تمويل الأنشطة العسكرية والأمنية بدلاً من الوفاء بالالتزامات تجاه موظفي الدولة.



