البيئة

دخان الحرائق الكندية يخنق المدن الأمريكية ويطلق تحذيرات صحية طارئة

تتعرض مناطق واسعة في الولايات المتحدة، بما في ذلك العاصمة واشنطن، لموجة خانقة من الدخان الناتج عن حرائق الغابات المستعرة في كندا وشمال ولاية مينيسوتا الأمريكية، مما أدى إلى تدهور حاد في جودة الهواء وإطلاق تحذيرات صحية واسعة النطاق لملايين السكان.

غطى ضباب كثيف، تلون بمسحة برتقالية قاتمة، سماء العاصمة واشنطن ومعالمها الشهيرة، مما جعل الرؤية صعبة حتى على مسافات قريبة.

وقد صنفت السلطات المحلية في العاصمة جودة الهواء ضمن “الكود الأرجواني” (Code Purple)، وهو مستوى يشير إلى ظروف “غير صحية للغاية” لجميع السكان، وليس فقط للفئات الحساسة.

ونتيجة لذلك، أعلنت عمدة واشنطن، موريل باوزر، عن إلغاء كافة الأنشطة الخارجية التي تديرها الحكومة، بما في ذلك إغلاق المسابح العامة ومناطق الألعاب المائية، وحثت المواطنين على تقليل فترات التواجد في الخارج وتجنب المجهود البدني الشاق.

تأتي هذه الأزمة في وقت تواجه فيه مدن أمريكية أخرى، مثل ديترويت وشيكاغو، مستويات تلوث قياسية. وتشير التقديرات إلى أن أكثر من 100 مليون شخص قد تأثروا بتحذيرات جودة الهواء في مناطق الغرب الأوسط والشمال الشرقي وأواسط المحيط الأطلسي.

وقد أدت هذه الظروف إلى إلغاء العديد من الفعاليات الخارجية وإغلاق بعض الشركات، وسط توصيات طبية بارتداء أقنعة الوجه (مثل N95) عند الضرورة، وإبقاء النوافذ مغلقة، واستخدام أجهزة تنقية الهواء داخل المنازل لتقليل التعرض للجسيمات الدقيقة.

من الناحية المناخية والميدانية، يشير الخبراء إلى أن ارتفاع درجات الحرارة يساهم في تأجيج هذه الحرائق وجعلها أكثر كثافة.

وفي حين يُتوقع تحسن تدريجي في جودة الهواء في بعض المناطق بفضل جبهة هوائية باردة وعواصف رعدية متوقعة نهاية الأسبوع، إلا أن هناك مخاوف من استمرار تأثير الدخان لفترة أطول في مناطق أخرى.

وتتابع الجهات المعنية بدقة هذه التطورات، خاصة مع اقتراب نهائي كأس العالم 2026 في نيوجيرسي، حيث يأمل المنظمون في أن تساهم الظروف الجوية في تنقية الأجواء قبل الحدث.