أخبار العالم

2124 إصابة و828 وفاة.. ارتفاع مقلق لإصابات إيبولا في الكونغو الديمقراطية

تشهد جمهورية الكونغو الديمقراطية تطورات مقلقة فيما يتعلق بتفشي فيروس إيبولا، حيث أعلنت منظمة الصحة العالمية والتقارير الوبائية المحدثة حتى منتصف يوليو 2026 عن وصول إجمالي الإصابات المؤكدة إلى 2124 حالة في البلاد، مع تسجيل 828 حالة وفاة مرتبطة بهذا التفشي.

وتأتي هذه الأرقام في ظل استمرار تفشي سلالة “بونديبوجيو” (Bundibugyo) التي أدت إلى وضع صحي معقد يتسم بسرعة الانتشار والانتشار الجغرافي الواسع عبر عدة مقاطعات، مما دفع السلطات الصحية الدولية لتكثيف جهود الرقابة والتشخيص.

ويتركز الجزء الأكبر من الإصابات في مقاطعة إيتوري، التي تعد الأكثر تضرراً من بين المناطق المصابة، حيث سجلت لوحدها نسبة كبيرة من إجمالي الحالات والوفيات على مستوى البلاد.

وتواجه الجهود الميدانية تحديات جسيمة، لا سيما مع وجود آلاف المخالطين الذين يخضعون للمتابعة الطبية، وسط صعوبات لوجستية تتعلق بالوصول إلى المناطق النائية والوضع الأمني في بعض الأقاليم التي تعاني من نزاعات وتحديات في البنية التحتية الصحية، مما يعيق سرعة الاستجابة ويؤخر عمليات الكشف والعزل المبكر للمصابين.

وعلى الصعيد الإقليمي، سجلت أوغندا أيضاً حالات مرتبطة بهذا التفشي، حيث تم الإبلاغ عن 20 حالة مؤكدة، لكن السلطات الأوغندية أعلنت مؤخراً عن مؤشرات إيجابية بعد مرور أسابيع دون تسجيل حالات جديدة، مع خروج آخر مريض من مراكز العزل، وبدء العد التنازلي رسمياً للإعلان عن خلوها من التفشي.

وفي سياق الجهود الدولية، تم إجلاء عاملين في المجال الإنساني من حاملي الجنسية الأمريكية إلى ألمانيا لتلقي العلاج بعد تأكد إصابتهم بالفيروس، وهو ما يعكس الطابع الدولي للتعامل مع هذه الأزمة الصحية وتنسيق الجهود بين الدول لتقديم الرعاية الطبية المتخصصة.

وتشير التقارير الصادرة عن منظمة الصحة العالمية والمركز الأوروبي للوقاية من الأمراض إلى أن ارتفاع عدد الإصابات المسجل مؤخراً يعود جزئياً إلى توسيع نطاق أنشطة الرصد والتقصي الوبائي وزيادة القدرات التشخيصية، مما سمح برصد حالات كانت خفية سابقاً.

وبينما تستمر عمليات التطعيم والمتابعة، تظل المخاطر قائمة في المناطق الحدودية، حيث تشدد المنظمة على ضرورة استمرار اليقظة الصحية وتوفير الدعم اللازم للمرافق الطبية في المناطق المتضررة للسيطرة على هذا التفشي الذي يمثل تحدياً كبيراً للصحة العامة في المنطقة.