أخبار المنطقة

استمرار التصعيد الأمريكي الإيراني لليوم السادس واستهداف البنية التحتية للجانبين

تشهد الساحة الإقليمية والدولية تطورات عسكرية متسارعة في سياق المواجهة بين الولايات المتحدة وإيران، حيث دخل التصعيد العسكري بين الطرفين يومه السادس على التوالي، متخذاً منحىً خطيراً باستهداف البنية التحتية الحيوية.

وقد شنت القوات الأمريكية سلسلة من الضربات الجوية الدقيقة التي استهدفت جسوراً ومطارات ومرافق لوجستية عسكرية في جنوب إيران، منها ميناء بندر خمير ومدينة إيرانشهر الواقعة بالقرب من الحدود الباكستانية، وسط أنباء عن مقتل سبعة أشخاص على الأقل وإصابة آخرين في استهداف جسور ومحطة قطار جنوب البلاد.

في المقابل، جاء الرد الإيراني سريعاً وموسعاً ليشمل استهداف قواعد ومصالح أمريكية في دول حليفة لواشنطن في المنطقة، حيث أعلن الحرس الثوري الإيراني عن توجيه ضربات باستخدام صواريخ باليستية وطائرات مسيرة استهدفت قواعد أمريكية في كل من الكويت والبحرين وقطر والأردن، بالإضافة إلى هجوم وُصف بأنه الأول من نوعه ضد مركز قيادة عمليات خاصة أمريكية في منطقة التنف بسوريا، وذلك رداً على مقتل جنود إيرانيين في غارات أمريكية سابقة.

وتزامناً مع هذه الضربات المتبادلة، أعادت الولايات المتحدة تفعيل الحصار البحري على الموانئ الإيرانية، حيث نفذت قوات المارينز الأمريكية عمليات صعود وتفتيش لناقلات نفط في مضيق هرمز لفرض هذا الحصار، مما أدى إلى حالة من الشلل في حركة الملاحة الدولية وإمدادات الطاقة العالمية عبر المضيق الاستراتيجي.

وقد ربط الرئيس الأمريكي دونالد ترامب هذه الاستهدافات للبنية التحتية بضغوط تهدف لإجبار طهران على التراجع عن تهديداتها للممر المائي الحيوي، بينما توعدت القيادة الإيرانية باستمرار العمليات العسكرية ما لم تتوقف الغارات الأمريكية على السواحل الجنوبية ومضيق هرمز، معتبرة أن المنطقة برمتها “خط أحمر”.

على الصعيد الدبلوماسي، دعت أطراف دولية وإقليمية، أبرزها باكستان، إلى ضبط النفس ووقف فوري للعنف وتجنب المزيد من التصعيد الذي يهدد استقرار الاقتصاد العالمي وأمن المنطقة.

وفي غضون ذلك، يترقب المجتمع الدولي تبعات هذا التوسع في الأهداف العسكرية، خاصة مع تلويح واشنطن بإمكانية توسيع نطاق حملتها العسكرية والتحذيرات الإيرانية من استهداف المزيد من المصالح الأمريكية في الدول المجاورة، في وقت تواصل فيه المنظمات الدولية التأكيد على ضرورة حماية المدنيين والبنى التحتية التزاماً بالقانون الدولي الإنساني.