أخبار العالم

أسعار الغاز المسال في آسيا تصل إلى أعلى مستوى منذ مارس بسبب توترات الشرق الأوسط

تشهد أسواق الطاقة العالمية حالة من التوتر الشديد، حيث سجلت أسعار الغاز الطبيعي المسال الفورية في الأسواق الآسيوية ارتفاعاً ملحوظاً لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ نهاية مارس 2026، متجاوزة حاجز الـ 20 دولاراً للمليون وحدة حرارية بريطانية.

هذا الصعود الحاد في الأسعار، الذي بلغت نسبته نحو 10% خلال أسبوع واحد فقط، يأتي انعكاساً مباشراً لتجدد التوترات الجيوسياسية في منطقة الشرق الأوسط، وتحديداً المخاوف المتزايدة من تعطل إمدادات الطاقة عبر مضيق هرمز، الذي يعد أحد أهم الممرات الملاحية الحيوية في العالم لتجارة النفط والغاز.

تأتي هذه الأزمة في وقت تواجه فيه الأسواق العالمية نقصاً في الإمدادات، خاصة مع تضرر صادرات قطر من الغاز المسال، التي تُعد ركيزة أساسية في السوق العالمية، نظراً لاعتمادها بشكل كبير على هذا الممر المائي.

وقد أدى تجدد الاشتباكات والمخاطر الأمنية حول المضيق إلى دفع المستوردين الآسيويين، مثل الهند وبنغلاديش وتايلاند، إلى التدافع لتأمين شحنات بديلة، مما أدى إلى زيادة حدة المنافسة في السوق الفورية ورفع الأسعار إلى مستويات قياسية.

تتفاقم هذه الأزمة أيضاً بسبب تزامنها مع تراجع مستويات مخزونات الغاز في أوروبا، مما يجعل القارة العجوز أكثر عرضة لأي نقص في المعروض العالمي، ويزيد من الضغوط التنافسية بين الأسواق الآسيوية والأوروبية.

ويحذر المحللون من أن استمرار الاضطرابات الجيوسياسية قد يؤخر عودة استقرار إمدادات الشرق الأوسط، مما ينذر ببقاء أسعار الطاقة عند مستويات مرتفعة ومتقلبة، خاصة مع اقتراب موسم الطلب الشتوي الذي يتطلب جاهزية أعلى في المخزونات.