تحت مظلة التوجيهات البابوية الرامية إلى تعزيز الأخلاقيات في عصر التكنولوجيا، استضاف الفاتيكان في الفترة من الثلاثاء وحتى اليوم، الخميس، قمة عالمية رفيعة المستوى بعنوان “تجمع الحائزين على جائزة نوبل حول الذكاء الاصطناعي والحرب النووية”.
عُقد هذا الحدث في “بورغو لاوداتو سي” (Borgo Laudato Si’) ضمن الحدائق البابوية في كاستل غاندولفو بإيطاليا، حيث جمع أكثر من 200 من كبار الأكاديميين والمبتكرين والحائزين على جوائز نوبل لمناقشة المخاطر الوجودية التي تفرضها تقنيات الذكاء الاصطناعي على الأمن العالمي .
جاء انعقاد هذه القمة استجابةً للرسالة العامة للبابا لاوون الرابع عشر المعنونة “الإنسانية العظيمة” (Magnifica Humanitas)، التي دعت إلى حماية الشخص البشري في عصر الذكاء الاصطناعي.
وقد سعت القمة إلى صياغة نموذج عالمي جديد يجمع بين الابتكار والمسؤولية الأخلاقية، في ظل مخاوف متزايدة من فقدان السيطرة البشرية على الأنظمة المستقلة، وتداعيات استخدام الخوارزميات في النزاعات العسكرية، والتهديدات المرتبطة بالأسلحة النووية والأنظمة الرقمية الناشئة .
تركزت النقاشات على ضرورة وضع بروتوكولات دولية لحوكمة الذكاء الاصطناعي، مع التركيز على “نزع السلاح” ليس فقط من الأسلحة التقليدية والنووية، بل أيضاً نزع سلاح النفوس والسياسات الاقتصادية الموجهة نحو التصعيد. واختتمت القمة أعمالها بصياغة إعلان يهدف إلى ترسيخ مفهوم “سلام لا يملك سلاحاً” في العصر الرقمي، مع التأكيد على حماية الكرامة الإنسانية في ظل التطورات التقنية السريعة .



