طالب رئيس الوزراء الفلسطيني محمد مصطفى المجتمع الدولي بتكثيف الضغوط على إسرائيل لفتح معابر قطاع غزة والسماح بإدخال المساعدات الإنسانية ومستلزمات إعادة الإعمار، إلى جانب الإفراج عن عائدات الضرائب الفلسطينية المحتجزة.
جاء ذلك خلال لقاء عقده مصطفى، مساء أمس، في العاصمة البلجيكية بروكسل، مع الممثلة العليا للاتحاد الأوروبي للشؤون الخارجية والسياسة الأمنية كايا كالاس، حيث بحث الجانبان آخر التطورات السياسية والميدانية في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس، وسبل تعزيز الدعم الأوروبي لفلسطين.
وأكد رئيس الوزراء الفلسطيني أن استمرار إغلاق المعابر والقيود المفروضة على دخول المساعدات يزيد من تفاقم الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة، مشدداً على ضرورة إدخال قوافل الإغاثة ومستلزمات التعافي المبكر وإعادة الإعمار.
ودعا مصطفى إلى حشد مزيد من الدعم الأوروبي لخطة التعافي وإعادة إعمار غزة، مؤكداً أهمية استمرار الشراكة مع الاتحاد الأوروبي في دعم الشعب الفلسطيني والمؤسسات الوطنية.
وفي الملف المالي، طالب رئيس الوزراء الفلسطيني بمضاعفة الضغوط الدولية على إسرائيل للإفراج عن أموال المقاصة المحتجزة، مشيراً إلى أن هذه العائدات تمثل جزءاً أساسياً من إيرادات الحكومة الفلسطينية وقدرتها على الوفاء بالتزاماتها وتقديم الخدمات.
وبحسب الحكومة الفلسطينية، تشكل أموال المقاصة نحو 68% من إيراداتها، فيما تجاوزت قيمة الأموال المحتجزة لدى إسرائيل 6 مليارات دولار.
كما استعرض مصطفى خلال اللقاء برنامج الإصلاح والتطوير الذي تنفذه حكومته، خاصة في مجالات الإدارة المالية والحوكمة وبرامج الحماية الاجتماعية، مؤكداً استمرار تنفيذ الإصلاحات بالتنسيق مع الاتحاد الأوروبي والشركاء الدوليين.

من جهتها، أكدت كايا كالاس التزام الاتحاد الأوروبي بمواصلة دعم الإصلاحات الفلسطينية، وجهود إعادة إعمار قطاع غزة وإزالة الركام والإجلاء الطبي، رغم التحديات السياسية والقيود التي تواجه عمل البعثات الأوروبية.
وأشارت المسؤولة الأوروبية إلى أن الاتحاد يعمل على الحفاظ على دعمه للمؤسسات الفلسطينية، رغم الصعوبات المرتبطة بتمويل البرامج واستمرار القيود الإسرائيلية.
ويأتي اللقاء في ظل استمرار الأزمة الإنسانية في قطاع غزة، حيث تفرض إسرائيل قيوداً مشددة على حركة المعابر ودخول المساعدات ومواد الإعمار، وسط مطالب فلسطينية ودولية بضرورة تسهيل وصول الاحتياجات الأساسية للسكان.



