تشهد الأسواق المحلية حالة من التذمر المتزايد بعد تسجيل ارتفاعات جديدة في أسعار العديد من السلع الاستهلاكية، على الرغم من استمرار استقرار سعر صرف الريال السعودي عند حدود 410 ريالات، وهو ما دفع المواطنين للتساؤل عن أسباب بقاء الأسعار عند مستويات مرتفعة.
وأوضح مواطنون وتجار أن أسعار عدد من المنتجات الأساسية، مثل الدجاج المجمد، والألبان ومشتقاتها، والعصائر، والمياه المعدنية، والحلويات، والشوكولاتة، إضافة إلى حفاظات الأطفال ومستحضرات التجميل، لا تزال تُباع بأسعار مرتفعة، مماثلة للفترة التي كان فيها سعر صرف الريال السعودي يتجاوز 750 ريالًا يمنيًا.
ويأتي ذلك رغم التحسن الذي شهدته العملة المحلية خلال العام الماضي، حيث انخفض سعر صرف الريال السعودي من نحو 780 ريالًا إلى قرابة 410 ريالات، إلا أن هذا التحسن لم ينعكس بصورة ملموسة على أسعار السلع، إذ اقتصر الانخفاض على بعض المنتجات ولم يدم طويلًا قبل أن تعود الأسعار إلى الارتفاع تدريجيًا.وأشار متابعون إلى أن بعض السلع استعادت أسعارها السابقة، بينما تجاوزت منتجات أخرى تلك المستويات، في وقت لم يشهد فيه سعر الصرف أي تغيرات جوهرية تبرر هذه الزيادات.
وطالب مواطنون الجهات المختصة بتفعيل الرقابة على الأسواق وتشديد إجراءات المتابعة، لضمان التزام التجار بتسعيرة تتوافق مع الواقع الاقتصادي وسعر الصرف الحالي، بما يخفف من الأعباء المعيشية المتزايدة.ويرى مختصون أن استمرار ارتفاع الأسعار رغم استقرار العملة يعكس وجود اختلالات في آليات التسعير داخل الأسواق، الأمر الذي يستدعي تدخلًا رقابيًا أكثر فاعلية لضمان استفادة المستهلك من تحسن قيمة العملة المحلية.



