أقرت مصلحة السجون الإسرائيلية إجراءات جديدة تحدّ من زيارات اللجنة الدولية للصليب الأحمر للأسرى الفلسطينيين، رغم قرار المحكمة العليا الإسرائيلية الذي قضى بعدم قانونية منع هذه الزيارات، وفق ما أوردته صحيفة “هآرتس” العبرية.
وبحسب الصحيفة، وضع مفوض مصلحة السجون الإسرائيلية كوبي يعقوبي قواعد جديدة لزيارات ممثلي الصليب الأحمر في السجون ومراكز الاحتجاز التابعة لمصلحة السجون والجيش الإسرائيلي، على أن تستمر هذه الإجراءات لمدة ستة أشهر.
وتتضمن القواعد الجديدة آلية مشددة للزيارات، تشمل الحصول على موافقات مسبقة، وإجراء فحوصات أمنية واستخباراتية، إلى جانب فرض قيود على عدد الأسرى الذين يمكن زيارتهم وطبيعة اللقاءات.
زيارات محدودة
ووفق “هآرتس”، ستقتصر زيارات الصليب الأحمر على زيارة واحدة كل ثلاثة أشهر، مع إلزام اللجنة بتقديم قائمة مسبقة تضم خمسة أسرى فقط يُسمح بزيارتهم خلال كل جولة.
كما منعت مصلحة السجون الإسرائيلية الزيارات عن فئات من الأسرى، بينهم من تصنفهم إسرائيل بأنهم “شديدو الخطورة”، إضافة إلى الأسرى المعزولين انفراديًا أو الخاضعين للتحقيق.
وحددت التعليمات الجديدة مدة اللقاء مع الأسير بنحو نصف ساعة، مع منح قائد مركز الاحتجاز صلاحية تقليص هذه المدة.
لقاءات خلف الحواجز
وأشارت الصحيفة إلى أن القواعد الجديدة تلغي اللقاءات الخاصة بين ممثلي الصليب الأحمر والأسرى، كما تمنع إجراء فحوصات طبية لهم خلال الزيارات.
وبموجب الإجراءات الجديدة، سيلتقي ممثلو الصليب الأحمر الأسرى من خلف حاجز، عبر أجهزة اتصال داخلية، على أن يقتصر عدد الممثلين الذين يزورون كل أسير على شخصين فقط.
وتختلف هذه الآلية عن النظام السابق الذي كان يسمح بلقاءات أكثر خصوصية بين ممثلي اللجنة والأسرى داخل السجون.
قيود على عمل الصليب الأحمر
كما فرضت مصلحة السجون الإسرائيلية إجراءات تفتيش على ممثلي اللجنة الدولية للصليب الأحمر عند دخولهم السجون، ومنعت إدخال أجهزة التسجيل والهواتف المحمولة والساعات الذكية وأجهزة الحاسوب والكاميرات وأي معدات اتصال.
وكانت إسرائيل قد أوقفت زيارات الصليب الأحمر للأسرى الفلسطينيين منذ أكتوبر/تشرين الأول 2023، عقب اندلاع الحرب على قطاع غزة، قبل أن تصدر المحكمة العليا في 4 يونيو/حزيران الماضي قرارًا يقضي بعدم قانونية هذه السياسة والمطالبة بإلغائها.
وقالت “هآرتس” إن الإجراءات الجديدة أُقرت دون استشارة المستشارة القضائية للحكومة الإسرائيلية غالي بهاراف-ميارا، رغم ارتباطها بحقوق الأسرى وتنفيذ قرار المحكمة العليا.
وتأتي هذه القيود في ظل انتقادات حقوقية متواصلة بشأن ظروف احتجاز الأسرى الفلسطينيين داخل السجون الإسرائيلية، وسط تقارير عن تدهور أوضاعهم الإنسانية ومنع وصول جهات رقابية دولية للاطلاع على ظروفهم.
المصدر: وكالات.



