أخبار العالم

اشتعال جبهة هرمز يرفع النفط فوق 100 دولار والذهب يعيد حسابات الصعود التاريخي

عادت أسواق الطاقة والمعادن الثمينة العالمية للاشتعال مجدداً عقب الانهيار المفاجئ للهدنة التي رعتها الولايات المتحدة في مضيق هرمز، الأربعاء، مما دفع أسعار خام برنت للقفز وتجاوز حاجز 100 دولار للبرميل في الأسواق الفورية.

وجاء هذا الارتفاع الحاد بعد رصد هجمات جديدة استهدفت سفن شحن تجارية في المضيق، وهو الممر المائي الأكثر أهمية لإمدادات النفط في العالم.

وأشارت الوكالات الدولية، ومنها وكالة الطاقة الدولية، إلى أن هذا الاضطراب المتجدد يهدد بتسجيل إحدى أكبر صدمات المعروض في تاريخ أسواق النفط، مما أثار مخاوف فورية من عودة التضخم العالمي والضغط على سلاسل التوريد التي لم تتعافَ بشكل كامل بعد.

في المقابل، يمر سوق الذهب العالمي بحالة من التباين الحاد؛ فرغم أن التوترات الجيوسياسية والحرب التجارية المستمرة كانت قد دفعت بنوكاً استثمارية كبرى مطلع هذا العام، مثل “سوسيتي جينيرال” و”دويتشه بنك” ومجموعة “يو بي إس”، إلى توقع وصول أوقية الذهب إلى مستوى قياسي يناهز 6000 دولار بنهاية العام الحالي، إلا أن الارتفاع المفاجئ لأسعار النفط أحدث تأثيراً عكسياً مؤقتاً.

وأوضحت التقارير الصادرة عن بنك أمريكا و”جي بي مورغان” أن اشتعال أسعار الطاقة عزز من قوة الدولار الأمريكي، مما دفع الفيدرالي الأمريكي للتمسك بسياسة نقدية متشددة وإمكانية رفع الفائدة، وهو ما وضع أسعار الذهب تحت ضغط تقني هبط بها إلى مستويات قريبة من 4060 دولاراً للأوقية، ليتراجع المحللون مؤقتاً عن مستهدف الـ 6000 دولار الفوري مع الاحتفاظ بنظرة صعودية طويلة المدى.

ويرى خبراء من مؤسسات دولية مثل البنك الدولي ووكالة “فيتش” للتصنيف الائتماني أن استمرار إغلاق أو تعثر الملاحة في مضيق هرمز سيخلق عجزاً ضخماً في المعروض اليومي للنفط قد يصل إلى ملايين البراميل، مما يجبر الدول على السحب من احتياطياتها الاستراتيجية.

هذا المشهد المعقد، الممزوج باضطرابات التجارة الدولية، يبقي الأسواق المالية في حالة ترقب مستمر؛ حيث يتأرجح المستثمرون بين اللجوء إلى الذهب كملاذ آمن تقليدي ضد الأزمات، وبين ضغوط الدولار القوي وعوائد السندات المرتفعة الناتجة عن التضخم النفطي.