أخبار المنطقة

قمة الناتو بأنقرة تشهد قراراً تاريخياً لإنهاء العقوبات التاريخية على سوريا

أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب رسمياً، الأربعاء، عن نية إدارته شطب سوريا من القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب، وجاء هذا الإعلان التاريخي خلال مؤتمر صحفي ثنائي عقده مع الرئيس السوري أحمد الشرع، على هامش أعمال قمة حلف شمال الأطلسي “الناتو” السنوية التي اختتمت أعمالها بنجاح لافت في العاصمة التركية أنقرة بمشاركة 36 رئيس دولة ووفود دولية رفيعة.

وأشاد ترامب بشكل واسع بالجهود التي بذلها الشرع، واصفاً إياه بأنه قام بعمل “مذهل ورائع” في توحيد البلاد وإعادة الاستقرار إليها في فترة وجيزة لا تتعدى عاماً ونصف العام منذ سقوط نظام بشار الأسد في ديسمبر 2024.

وأكد وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو أن هذا القرار يمثل خطوة استراتيجية تمنح الشعب السوري فرصة حقيقية للنهوض وبناء مستقبل جديد، مشيراً إلى أن الإدارة الأمريكية أخطرت الكونغرس رسمياً بهذا التوجه، لتصبح خطوة رفع اسم سوريا نافذة رسمياً بعد مرور 45 يوماً، ما لم يتخذ المشرعون خطوة غير مرجحة لعرقلتها.

وتأتي هذه التخطيطات السياسية بعد أن تلقت واشنطن “ضمانات رسمية” وموثوقة من الرئيس أحمد الشرع بأن الدولة السورية الجديدة لن تدعم أو تقر أي أعمال تتعلق بالإرهاب الدولي مستقبلاً، والتزامها الصارم بمكافحة التنظيمات المتطرفة مثل تنظيم داعش.

ويعد هذا القرار مكملاً لخطوات سابقة اتخذتها إدارة ترامب؛ شملت إلغاء “قانون قيصر” ورفع معظم العقوبات الاقتصادية المفروضة على دمشق، بالإضافة إلى شطب اسم أحمد الشرع نفسه من القوائم الأمريكية للاعتقال والإرهاب الدولي قبيل زيارته التاريخية السابقة للمناطق الأمريكية.

ويهدف القرار الجديد بشكل مباشر إلى إزالة العقبة القانونية والمصرفية الأخيرة التي كانت تواجهها الشركات والمؤسسات المالية الدولية، مما يمهد الطريق لتدفق الاستثمارات الضخمة وإعادة الإعمار، لا سيما مع خطط شركات سعودية وخليجية لضخ استثمارات بمليارات الدولارات لدعم التعافي الاقتصادي في سوريا.

وفي حال اكتمال الإجراءات، ستتقلص قائمة الدول المدرجة أمريكياً تحت بند “الدول الراعية للإرهاب” إلى ثلاث دول فقط وهي إيران، وكوريا الشمالية، وكوبا، بعد أن كانت سوريا مدرجة في هذه القائمة السوداء منذ ديسمبر عام 1979 بسبب سياسات النظام السابق.