أخبار العالم

مفوضية اللاجئين تحذر: الذكاء الاصطناعي وخطاب الكراهية يهددان سلامة اللاجئين والعاملين الإنسانيين

مفوضية اللاجئين تحذر من مخاطر الذكاء الاصطناعي وخطاب الكراهية
الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش يلقي الكلمة الافتتاحية للحوار العالمي الأول حول حوكمة الذكاء الاصطناعي في جنيف بتاريخ 6 يوليو 2026

حذّرت المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين من تصاعد مخاطر المعلومات المضللة وخطاب الكراهية وتقنيات التزييف العميق، مؤكدة أن انتشارها بات يشكل تهديداً مباشراً لسلامة اللاجئين والعاملين في المجال الإنساني، ويقوض الثقة في البيئة المعلوماتية العالمية.

وقالت كبيرة مستشاري المفوضية لشؤون نزاهة المعلومات، جيزيلا لوماكس، خلال مؤتمر صحفي في جنيف، إن أزمات النزوح الكبرى في العالم لم تعد تقتصر على الجوانب الإنسانية، بل أصبحت أيضاً “أزمات معلوماتية”، حيث يؤدي انتشار السرديات الزائفة والتحريض إلى تقليص فرص اللاجئين في العمل والتعليم، ويزيد صعوبة اندماجهم في المجتمعات المضيفة.

وأضافت أن الذكاء الاصطناعي، ولا سيما أدوات التزييف العميق والذكاء الاصطناعي التوليدي، يفاقم هذه المخاطر عبر إنتاج محتوى مضلل ومقاطع فيديو مزيفة تستهدف اللاجئين وموظفي الأمم المتحدة، مشيرة في الوقت ذاته إلى أن هذه التقنيات يمكن أن تسهم في مواجهة الأزمة إذا استُخدمت بصورة مسؤولة.

وفي السياق ذاته، كشفت المفوضية أن استطلاعاً حديثاً أظهر أن 93% من موظفيها تعرضوا لأشكال من المعلومات المضللة أو خطاب الكراهية أثرت بشكل مباشر في قدرتهم على تنفيذ مهامهم الإنسانية، فيما كانت النساء، سواء من اللاجئات أو العاملات في المجال الإنساني، الأكثر عرضة للاستهداف.

واستشهدت المفوضية بما شهدته ليبيا مؤخراً من حملات تحريض واسعة عبر المنصات الرقمية، تضمنت نشر معلومات مضللة وخطابات كراهية ضد اللاجئين، إلى جانب دعوات استهدفت العاملين الإنسانيين، الأمر الذي انعكس سلباً على أمنهم وسلامة عمليات الإغاثة.

وأكدت لوماكس أن حرية التعبير حق أساسي يجب صونه، إلا أن ذلك لا يبرر التساهل مع المعلومات التي تهدد حياة الأشخاص في البيئات الإنسانية، لافتة إلى أن المهربين وشبكات الاتجار بالبشر يستغلون المنصات الرقمية لنشر وعود زائفة بشأن الأمان وفرص العمل والمسارات القانونية، ما يدفع الفارين من النزاعات إلى الوقوع في أوضاع استغلالية خطيرة.

وفي إطار مواجهة هذه التحديات، أوضحت المفوضية أنها تعمل مع حكومات وشركات تكنولوجيا ومؤسسات أكاديمية ضمن القمة العالمية للذكاء الاصطناعي من أجل الصالح العام في جنيف، بهدف تطوير آليات أكثر فاعلية لمكافحة التضليل وتعزيز سلامة المعلومات في السياقات الإنسانية.

كما دعت إلى توسيع التعاون مع شركات التكنولوجيا وإدماج قضايا اللاجئين في مناقشات حوكمة الذكاء الاصطناعي، مؤكدة أن الوصول إلى معلومات موثوقة أصبح عنصراً أساسياً لحماية اللاجئين وضمان نجاح الاستجابة الإنسانية في ظل تزايد أعداد النازحين قسراً حول العالم.

المصدر : وكالات.