أثارت واقعة الاعتداء على المصور محمد سالم بافضل، خلال فعالية دعا إليها المجلس الانتقالي المنحل يوم أمس في العاصمة المؤقتة عدن، موجة واسعة من التفاعل والإدانات على منصات التواصل الاجتماعي، بعد تداول مقاطع فيديو وشهادات قالت إنه تعرض للضرب وتحطيم معداته إثر اتهامه بالعمل لصالح قناة “المهرية”، قبل أن يتبين – وفق المصادر ذاتها – أنه لا يعمل في القناة وكان مشاركًا في الفعالية بصفته من مؤيدي المجلس.
وبحسب روايات متداولة لناشطين وإعلاميين، فإن بافضل، وهو من أبناء مديرية القطن بمحافظة حضرموت، حضر إلى عدن للمشاركة في الفعالية وتوثيقها، إلا أن عدداً من المشاركين اتهموه بالانتماء إلى قناة “المهرية”، وهي قناة تُعرف بمواقفها السياسية المعارضة للمجلس الانتقالي، الأمر الذي أدى إلى الاعتداء عليه بالضرب وتكسير كاميرته، قبل نقله إلى المستشفى لتلقي العلاج.
وأفادت المصادر ذاتها بأن قوات الأمن تدخلت لإخراج المصور من موقع الحادث ونقلته إلى أحد المباني القريبة لتأمينه، في وقت أظهرت فيه مقاطع فيديو متداولة حالة من التوتر في محيط الموقع، فيما تحدث ناشطون عن محاولة عدد من المحتجين الوصول إليه، ما دفع أفراد الأمن إلى إطلاق أعيرة نارية في الهواء لتفريق التجمع.
وأثارت الحادثة ردود فعل واسعة بين صحفيين وحقوقيين وناشطين، اعتبروا أن ما جرى يعكس خطورة خطاب التحريض والتخوين، محذرين من تحوله إلى اعتداءات تهدد سلامة الإعلاميين والعاملين في التغطيات الميدانية، بغض النظر عن انتماءاتهم أو توجهاتهم.
كما استحضر متفاعلون حوادث سابقة شهدتها عدن، قالوا إنها ارتبطت بحالات تحريض أو اتهامات سياسية انتهت باعتداءات على أشخاص، معتبرين أن تكرار مثل هذه الوقائع يفرض على الجهات المختصة اتخاذ إجراءات أكثر صرامة لحماية الصحفيين والمصورين وتأمين الفعاليات العامة.
وحتى لحظة إعداد الخبر، لم تصدر الجهات الأمنية أو المجلس الانتقالي الجنوبي بيانًا رسميًا يوضح ملابسات الحادثة أو نتائج التحقيق فيها.



