أخبار اليمن

اتهامات لميليشيا الحوثي بتحويل منشآت رياضية في الحديدة إلى مراكز للتعبئة والاستقطاب

كشفت مصادر محلية ورياضية في محافظة الحديدة عن تصاعد المخاوف من قيام ميليشيا الحوثي باستغلال عدد من المنشآت الرياضية وتحويلها من مرافق مخصصة للأنشطة الرياضية إلى مواقع تُستخدم في تنفيذ برامج وأنشطة ذات طابع عسكري وفكري، الأمر الذي أثار استياءً واسعاً في الأوساط الرياضية والشبابية.

وأوضحت المصادر أن عدداً من الملاعب والصالات الرياضية في المناطق الخاضعة لسيطرة الميليشيا لم تعد تستقبل الفعاليات الرياضية كما في السابق، بعد تخصيصها لإقامة دورات وبرامج تنظمها الميليشيا تحت مسميات مختلفة، تتضمن محاضرات فكرية وأنشطة بدنية مرتبطة بالتعبئة.

وأضافت أن هذا التوجه انعكس سلباً على واقع الأندية والرياضيين، إذ تسبب في تعطيل العديد من الأنشطة الرياضية وإضعاف دور المنشآت التي تمثل متنفساً رئيسياً للشباب في المحافظة.وأكدت المصادر أن عدداً من اللاعبين وإدارات الأندية تعرضوا لضغوط للمشاركة في تلك البرامج، التي تجمع – بحسب المصادر – بين التوجيه الفكري والتدريبات البدنية ذات الطابع العسكري، بما في ذلك تمارين تهدف إلى رفع الجاهزية القتالية.

كما أشارت إلى أن الميليشيا لوّحت باتخاذ إجراءات بحق الرافضين للمشاركة، من بينها تقليص الدعم المالي المخصص للأندية أو ممارسة ضغوط أمنية، في محاولة لإجبار الرياضيين على الانخراط في تلك الأنشطة.

وأثارت هذه الممارسات انتقادات في الأوساط الرياضية والحقوقية، التي اعتبرت أن تحويل المنشآت الرياضية عن رسالتها الأساسية يمثل انتهاكاً لدورها المجتمعي، ويُفاقم من تراجع النشاط الرياضي ويحرم الشباب من مساحاتهم المخصصة لممارسة الرياضة.

ويرى مراقبون أن استغلال الأندية والمنشآت الرياضية في برامج التعبئة يعكس توجهاً لدى ميليشيا الحوثي لاستخدام التجمعات الشبابية كأداة للاستقطاب والتأثير، في ظل استمرار الصراع وتراجع مساحة الأنشطة المدنية في مناطق سيطرتها.