دعا نائب رئيس الوزراء ووزير الداخلية الأسبق، المهندس أحمد بن أحمد الميسري، إلى تبني نهج يقوم على التوافق والشراكة الوطنية، مؤكدًا أن المرحلة الراهنة تستوجب الابتعاد عن الاتهامات المتبادلة والعمل بروح المسؤولية لمعالجة التحديات التي تواجه البلاد.
وجاءت تصريحات الميسري خلال لقاء جمعه، الأحد، بعدد من الإعلاميات الجنوبيات في المملكة العربية السعودية، حيث أوضح أن الأوضاع التي وصلت إليها اليمن هي نتيجة تراكمات وأزمات متشابكة، ولا يمكن تحميلها لطرف واحد، مشددًا على ضرورة إجراء مراجعة شاملة للمسار السياسي بما يخدم مصالح المواطنين.
وأشار إلى أن الاستمرار في استحضار خلافات الماضي لن يسهم في صناعة مستقبل أفضل، معتبرًا أن مؤتمر الحوار الجنوبي – الجنوبي يمثل محطة مهمة لإعادة بناء الثقة بين مختلف المكونات الجنوبية، والوصول إلى رؤية مشتركة تقوم على الشراكة وتغليب المصلحة الوطنية.
وأشاد الميسري بالدور الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية في رعاية الحوار، معتبرًا أن هذه الرعاية توفر فرصة حقيقية لإنجاح مساعي التقارب، داعيًا جميع الأطراف إلى الانخراط في الحوار وتغليب لغة التفاهم بعد سنوات طويلة من الانقسام والصراع.
وأكد أن إدارة الدولة تتطلب مؤسسات فاعلة وبرامج عملية، وليس الاكتفاء بالشعارات، لافتًا إلى أن المواطنين ينتظرون حلولًا ملموسة للأزمات الاقتصادية والخدمية، وفي مقدمتها الرواتب وتحسين مستوى المعيشة.
وفي ختام حديثه، شدد الميسري على أهمية إشراك المرأة في مختلف مراحل العملية السياسية وصنع القرار، مؤكدًا أن نجاح أي حوار وطني يتطلب مشاركة جميع فئات المجتمع دون استثناء.



