أخبار العالم

قمة الناتو تنطلق في تركيا غداً لمناقشة ميزانيات الدفاع وتحركات ترامب الجانبية

وصل الأمين العام لحلف شمال الأطلسي “مارك روته” صباح اليوم، الإثنين، إلى العاصمة التركية أنقرة لعقد مؤتمر صحفي موسع تمهيداً لانطلاق أعمال قمة الناتو السادسة والثلاثين المقررة غداً، حيث أطلع وسائل الإعلام الدولية على الخطوط العريضة لجدول الأعمال المزدحم والمحاور الجيوسياسية الحساسة التي ستناقشها الدول الأعضاء على مدار يومين في المجمع الرئاسي بمنطقة بيشته به، مبرزاً أن القمة تأتي في ظرف دولي بالغ الدقة يستدعي مراجعة شاملة لالتزامات الحلف الدفاعية وموازين القوى العالمية السياسية والعسكرية.

وأكد البيت الأبيض رسمياً ضمن الترتيبات الدبلوماسية المرافقة للحدث أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يعتزم استغلال وجوده في تركيا لعقد قمتين ثنائيتين بارزتين ومستقلتين على هامش الفعاليات الرسمية للحلف يوم الأربعاء المقبل؛ حيث سيلتقي أولاً بالرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في محاولة من كييف لإعادة توجيه الاهتمام الأمريكي والدعم العسكري نحو الجبهة الأوكرانية في ظل الضغوط الميدانية المتصاعدة من موسكو، تليها قمة أخرى مرتقبة تجمع ترامب برئيس الحكومة السورية أحمد الشرع لمناقشة الترتيبات الأمنية الإقليمية ومستقبل الدور السوري، وهو ما يضفي طابعاً استثنائياً على الحراك الدبلوماسي الجانبي المصاحب لأعمال الحلف.

وتركز أجندة القمة الأساسية بقيادة روته على ثلاثة ملفات استراتيجية حتمية تتصدرها عملية إعادة التوازن عبر تحويل العبء الدفاعي التقليدي إلى الحلفاء الأوروبيين وكندا لزيادة الإنفاق الدفاعي الجوهري ومساواته تدريجياً بالجهد الأمريكي، إلى جانب مناقشة آليات تعزيز وثورة الصناعات الدفاعية لمواكبة التهديدات التكنولوجية الناشئة مثل سلاح الطائرات المسيرة، فضلاً عن تحديد أطر الاستمرار في تقديم الدعم العسكري لكييف بطرق مستدامة تضمن الحفاظ على وتيرة الدعم اللوجستي على المدى الطويل.

وفي المقابل، تشهد أنقرة استنفاراً أمنياً وتدابير لوجستية غير مسبوقة شملت إنهاء مشروعات تحديث الطرق الرئيسية الرابطة بين مطار إيسنبوغا الدولي ومقر القمة وتجميل الواجهات البرتوكولية، مع فرض سلطات المحافظة حظراً شاملاً على التظاهرات والتجمعات حتى العاشر من يوليو الجاري، وذلك عقب موجة من الاحتجاجات المناهضة لسياسات الحلف ميزت الأسبوعين الماضيين وقادتها نقابات عمالية ومنظمات غير حكومية في مدن إسطنبول وإزمير وأنقرة رفضا لزيادة الميزانيات العسكرية، ما أسفر عن توقيف واعتقال العشرات من الناشطين والصحفيين وفقاً لتقارير حقوقية محلية ودولية.