أخبار اليمن

البنك المركزي اليمني يعتمد إجراءات جديدة لتعزيز الاستقرار المالي والنقدي

أقر مجلس إدارة البنك المركزي اليمني، خلال اختتام أعمال دورته السادسة للعام الجاري في العاصمة المؤقتة عدن، حزمة من القرارات والتوجيهات الهادفة إلى رفع كفاءة الأداء المؤسسي وتعزيز الاستقرار المالي والنقدي، وذلك برئاسة محافظ البنك ورئيس مجلس الإدارة أحمد أحمد غالب.

وتناول الاجتماع مستجدات الأوضاع الاقتصادية والمالية خلال النصف الأول من العام، بما في ذلك تطورات المؤشرات الاقتصادية والموازين المالية، إلى جانب مناقشة التحديات الناتجة عن المتغيرات المحلية والإقليمية والدولية، والسبل الكفيلة بالحفاظ على استقرار الاقتصاد الوطني.

كما استعرض المجلس التقرير السنوي للبنك المركزي لعام 2025، وتقارير لجنة المراجعة الخاصة بأداء قطاعات البنك، وناقش مستوى تنفيذ الخطط والبرامج، قبل إقرار عدد من التوصيات الرامية إلى تعزيز الحوكمة والرقابة وتحسين الأداء المؤسسي.

وفي جانب تطوير أدوات التمويل، اطلع المجلس على سير عمل وحدة الصكوك الإسلامية، والخطط المستقبلية الرامية إلى توسيع دورها في تمويل المشاريع التنموية، بالتنسيق مع وزارة المالية والجهات الحكومية المختصة، بما يوفر أدوات تمويل وطنية متوافقة مع أحكام الشريعة الإسلامية.

واستمع أعضاء المجلس إلى تقرير اللجنة الوطنية لتنظيم وتمويل الاستيراد، الذي استعرض أبرز إنجازاتها خلال الأشهر الخمسة الماضية، مشيراً إلى موافقة اللجنة على طلبات تمويل تجاوزت قيمتها ثلاثة مليارات دولار لتوفير مختلف السلع، مع استمرار العمل على تطوير آليات التمويل وتعزيز الشفافية وضمان تلبية احتياجات السوق.

وشدد المجلس على ضرورة الالتزام بالقوانين والقرارات المنظمة لعمليات الاستيراد والتمويل، وتنفيذ توجيهات مجلس القيادة الرئاسي والحكومة، بما يضمن حماية الاقتصاد الوطني، والحفاظ على سلامة القطاع المصرفي، وتعزيز الامتثال للمعايير الدولية.

كما ناقش المجلس مستجدات تنفيذ الموازنة العامة والالتزامات المالية للدولة، مثمناً الدعم المستمر المقدم من المملكة العربية السعودية، والذي شمل إطلاق الدفعة الثانية من منحة دعم الموازنة واعتماد منحة جديدة لدعم قطاع الكهرباء، مؤكداً أن هذا الدعم يسهم في تعزيز الاستقرار المالي، وتحسين الخدمات الأساسية، وضمان انتظام صرف مرتبات موظفي الدولة.

وأشاد مجلس الإدارة بالدعم الذي يحظى به البنك المركزي من مجلس القيادة الرئاسي والحكومة، وبمستوى التنسيق القائم مع وزارة المالية في إدارة السياسات المالية والنقدية، معتبراً ذلك أحد أهم عوامل نجاح برنامج الإصلاحات الاقتصادية وتعزيز كفاءة إدارة الموارد العامة.

وجدد المجلس في ختام اجتماعاته التزامه بمواصلة تنفيذ برنامج الإصلاحات المصرفية، وتطوير منظومة الحوكمة وإدارة المخاطر والبنية المؤسسية للبنك، بما يعزز الثقة بالقطاع المالي ويدعم جهود التعافي الاقتصادي ويحافظ على الاستقرار .