أخبار العالم

في إنجاز تاريخي.. الفلسطينية الأميركية عبير قواس تفوز بمقعد في مجلس شيوخ ولاية نيويورك عن الحزب الديمقراطي

سجلت الفلسطينية الأميركية عبير قواس فوزاً لافتاً في الانتخابات التمهيدية للحزب الديمقراطي على مقعد مجلس شيوخ ولاية نيويورك عن الدائرة الثانية عشرة في منطقة كوينز، في خطوة تُعد محطة مهمة في مسار الحضور الفلسطيني والعربي داخل المؤسسات السياسية الأميركية.

وأظهرت النتائج الأولية حصول قواس على نسبة مريحة من الأصوات متقدمة على منافسها ستيفن راغا، ما يمنحها أفضلية كبيرة قبل الانتخابات العامة المقررة في تشرين الثاني/نوفمبر المقبل، خاصة أن الدائرة الانتخابية تُعد من المعاقل التقليدية للحزب الديمقراطي في الولاية.

ويحمل فوز قواس أبعاداً سياسية ورمزية مهمة، إذ تُعد من أبرز الوجوه الفلسطينية الصاعدة في المشهد السياسي المحلي بنيويورك، كما يمثل نجاحها مؤشراً على تنامي حضور المرشحين المنتمين إلى التيار التقدمي والمؤيد للحقوق الفلسطينية داخل الحزب الديمقراطي.

وخاضت قواس حملتها الانتخابية بصفتها ناشطة مجتمعية ومنظمة سياسية تنتمي إلى التيار الاشتراكي الديمقراطي، مركزة على ملفات الإسكان الميسر، وحماية المستأجرين، والعدالة الاجتماعية، وحقوق المهاجرين، إلى جانب مواجهة تداعيات ارتفاع تكاليف المعيشة التي تؤثر على شرائح واسعة من سكان نيويورك.

وبرزت قواس خلال السنوات الأخيرة بمواقفها الداعمة للحقوق الفلسطينية، حيث دعت إلى وقف الدعم العسكري الأميركي لإسرائيل على خلفية الحرب المستمرة على قطاع غزة، كما شاركت في حملات سياسية وقانونية تهدف إلى منع تمويل الأنشطة الاستيطانية في الأراضي الفلسطينية المحتلة.

وفي هذا السياق، قادت بالتعاون مع شخصيات تقدمية بارزة، من بينها السياسي زهران ممداني، حملة “ليس على نفقتنا” (Not On Our Dime)، التي تسعى إلى إغلاق الثغرات القانونية التي تسمح لبعض المؤسسات والمنظمات المسجلة في ولاية نيويورك بتقديم دعم مالي للمستوطنات الإسرائيلية المقامة على الأراضي الفلسطينية المحتلة.

الفلسطينية الأميركية تقود حملة مع زهران ممداني في نيويورك

وتهدف المبادرة إلى إدخال تعديلات تشريعية على قوانين المنظمات غير الربحية بما يضمن عدم توجيه الأموال إلى أنشطة مرتبطة بالاستيطان، في خطوة تعكس تنامي محاولات تحويل الدعم الشعبي للقضية الفلسطينية داخل الولايات المتحدة إلى أدوات ضغط وتشريعات عملية.

ويأتي فوز قواس بالتزامن مع نتائج أظهرت أداءً قوياً لعدد من المرشحين المحسوبين على الجناح التقدمي والمؤيد للحقوق الفلسطينية في الانتخابات التمهيدية بنيويورك، ما يعكس استمرار تأثير هذا التيار داخل الحزب الديمقراطي وتزايد حضوره في المشهد السياسي الأميركي.

ويرى مراقبون أن هذا الفوز لا يقتصر على كونه إنجازاً انتخابياً شخصياً، بل يمثل تقدماً جديداً لحضور الجاليات العربية والفلسطينية في الحياة السياسية الأميركية، ويؤكد اتساع مساحة التأثير التي باتت تمتلكها الأصوات الداعمة للحقوق الفلسطينية داخل المؤسسات المنتخبة في الولايات المتحدة.

المصدر : وكالات .