أخبار العالم

مقتل 7 أشخاص في انفجار مزدوج بعبوات ناسفة شمال غرب باكستان

شهدت المنطقة الشمالية الغربية المضطربة في باكستان، اليوم السبت، هجوماً إرهابياً مزدوجاً بعبوات ناسفة مزروعة على جانب الطريق، مسفراً عن مقتل سبعة أشخاص على الأقل وإصابة ثلاثة آخرين بجروح متفاوتة.

ووقع الحادث الدامي في منطقة “بنو” التابعة لإقليم خيبر بختونخوا المحاذي للحدود الأفغانية، والتي تشهد تصاعداً ملحوظاً في أعمال العنف المسلح على مدار السنوات والأشهر الأخيرة. واستهدفت العبوات النافية حافلات ركاب مدنية خاصة، في أحدث مؤشر على تدهور الأوضاع الأمنية في المناطق القبلية والحدودية الوعرة.

وأفادت التصريحات الرسمية الصادرة عن المسؤول الأمني الرفيع في شرطة منطقة بنو، ياسر أفريدي، بأن الهجوم تم تنفيذه بشكل متتابع وخبيث عبر تفجيرين متتاليين تم التحكم بهما عن بُعد.

واستهدف التفجير الأول شاحنة صغيرة (بيك آب) خاصة كانت تقل ركاباً مدنيين ومسافرين محليين يمرون بالمنطقة، مما أسفر بشكل فوري عن مقتل خمسة أشخاص وتحطم المركبة بالكامل.

وبينما كانت تجري محاولات عاجلة لإنقاذ الضحايا ونقل المصابين في سيارة أخرى باتجاه المستشفى القريب لتلقي العلاج الطارئ، انفجرت عبوة ناسفة ثانية متحكم بها عن بُعد أيضاً في المسعفين والمصابين، مما أدى إلى مقتل شخصين إضافيين ورفع الحصيلة الإجمالية إلى سبعة قتلى وثلاثة جرحى.

ولم تعلن أي جماعة مسلحة مسؤوليتها عن هذا الهجوم المزدوج بشكل فوري، إلا أن الشكوك والمؤشرات الأمنية تتجه مباشرة نحو حركة طالبان الباكستانية المعروفة اختصاراً بـ (TTP) أو الجماعات المسلحة المرتبطة بها، والتي تنشط بقوة في هذه الأقاليم وتتبنى نمطاً مشابهاً من الهجمات.

ويمثل هذا الإقليم ساحة مواجهة مستمرة؛ حيث تأتي هذه التفجيرات بعد أسابيع قليلة من هجمات عنيفة ومكثفة وقعت في شهر مايو الماضي في ذات المنطقة وأسفرت عن سقوط قتلى وجرحى في صفوف الشرطة والمدنيين، وتتهم السلطات الباكستانية قادة مقاتلي الحركة باتخاذ الأراضي الأفغانية المجاورة ملاذاً آمناً لهم لشن عمليات عابرة للحدود، وهو ما تنفيه حكومة طالبان في كابول بانتظام مما عمق الفجوة الدبلوماسية والاشتباكات الحدودية بين البلدين.

وعلى المستوى السياسي، أثار الهجوم إدانات رسمية حادة وواسعة النطاق في البلاد؛ حيث أدان الرئيس الباكستاني آصف علي زرداري التفجيرات المزدوجة بشدة، موجهاً تعازيه الحارة لعائلات الضحايا ومتمنياً الشفاء العاجل للمصابين.

وأصدر زرداري تحذيراً شديد اللهجة وضح فيه أن هناك جهات داخلية وخارجية تقدم الدعم والملاذ الآمن والتمويل اللوجستي لشبكات الإرهاب بهدف زعزعة استقرار البلاد، مؤكداً عزم باكستان على تفكيك هذه الشبكات بالكامل.

ومن جانبه، أدان رئيس الوزراء الباكستاني محمد شهباز شريف التفجيرات الغادرة وتعهد بملاحقة الجناة وتقديمهم إلى العدالة، مؤكداً أن دماء الأبرياء لن تذهب سدى وأن العمليات الأمنية وعمليات التمشيط والبحث مستمرة في موقع الحادث لتعقب الخلايا المسؤولة.