غزة – الوعل اليمني
للعام الثالث على التوالي، تتواصل فصول المعاناة الإنسانية والدينية في قطاع غزة المحاصر، حيث يواجه آلاف المواطنين حِرماناً قسرياً من أداء فريضة الحج، جراء استمرار إغلاق معبر رفح البري وفرض القيود المشددة على حركة التنقل والسفر، وسط تحذيرات حقوقية ومؤسساتية من تحويل الشعائر الدينية إلى أداة للعقاب الجماعي والعزل الجغرافي والسياسي.
أكدت جمعية أصحاب شركات الحج والعمرة في قطاع غزة اليوم الإثنين، أن آلاف المواطنين في القطاع ما زالوا محرومين من أداء فريضة الحج للعام الثالث على التوالي، بسبب استمرار إغلاق معبر رفح والقيود المفروضة على حركة السفر.
وقالت الجمعية، في بيان صحفي، إن أكثر من 7500 مواطن من قطاع غزة مدرجون على قوائم انتظار الحج، دون تمكنهم من السفر إلى الديار المقدسة، مشيرة إلى أن أكثر من 600 شخص ممن كانوا ينتظرون أداء الفريضة توفوا خلال السنوات الماضية قبل تحقيق أمنيتهم.
وأضافت أن استمرار منع سكان غزة من الحج يمثل “انتهاكًا واضحًا لحرية العبادة والتنقل التي تكفلها المواثيق والقوانين الدولية”، مؤكدة أن سكان القطاع يواجهون ظروفًا إنسانية ومعيشية قاسية في ظل الحصار المستمر وإغلاق المعابر.
وأوضحت الجمعية أن إغلاق معبر رفح، الذي يعد المنفذ البري الرئيسي لسكان قطاع غزة، تسبب بحرمان آلاف المواطنين من السفر لأداء الشعائر الدينية، في وقت يتوافد فيه الحجاج من مختلف دول العالم إلى مكة المكرمة لأداء مناسك الحج.
وأشار البيان إلى أن الأوضاع الإنسانية والاقتصادية المرتبطة بقطاع الحج والعمرة في غزة شهدت تدهورًا كبيرًا، موضحًا أن 78 شركة حج وعمرة تعرضت للتدمير الكامل خلال الحرب، ما أدى إلى فقدان نحو 2000 موظف مصادر دخلهم وأعمالهم.
وبيّنت الجمعية أنها أجرت اتصالات وتحركات مع جهات فلسطينية ورسمية ودولية من أجل ضمان خروج حجاج قطاع غزة، إضافة إلى إطلاق مناشدات للمجتمع الدولي والمؤسسات الحقوقية للتدخل من أجل فتح معبر رفح وتسهيل سفر الحجاج، إلا أن تلك الجهود لم تحقق نتائج حتى الآن.
ودعت الجمعية الأمم المتحدة ومنظمة التعاون الإسلامي وجامعة الدول العربية والاتحاد الأوروبي والمؤسسات الحقوقية الدولية إلى التدخل العاجل والضغط من أجل رفع القيود المفروضة على سفر سكان قطاع غزة، وتمكينهم من أداء فريضة الحج بحرية.
وأكدت في ختام بيانها مواصلة جهودها للدفاع عن حق المواطنين في حرية التنقل وأداء الشعائر الدينية، معربة عن أملها في حدوث انفراجة تتيح لسكان القطاع أداء فريضة الحج أسوة ببقية المسلمين حول العالم.



