أخبار العالم

110 أصوات مقابل صفر.. الكنيست الإسرائيلي يصوت على حل نفسه والتوجه لانتخابات مبكرة

ولاية الكنيست تنتهي في أكتوبر/تشرين الأول المقبل، لتُجرى الانتخابات يوم 27 من الشهر ذاته (الأوروبية)

صوّت الكنيست الإسرائيلي بالإجماع، اليوم الأربعاء، لصالح تمرير القراءة التمهيدية لمشروع قانون يقضي بحل نفسه، في خطوة تشريعية كبرى تمهد الطريق لإجراء انتخابات مبكرة والإطاحة بحكومة بنيامين نتنياهو.

وجاءت نتيجة التصويت الكاسحة بـ 110 أصوات دون أي معارضة من النواب الحاضرين، مدفوعة بتحالف غير مألوف جمع بين أحزاب المعارضة وأطراف رئيسية داخل الائتلاف الحاكم نفسه، والتي قررت سحب دعمها لنتنياهو إثر انهيار التفاهمات الداخلية.

وشهدت قاعة البرلمان غياباً بارزاً لرئيس الوزراء بنيامين نتنياهو، ووزير الدفاع إسرائيل كاتس، ووزير الأمن القومي المتطرف إيتمار بن غفير، حيث أفادت التقارير الرسمية بأن نتنياهو تخلف عن الحضور نظراً لانشغاله بإدارة مشاورات واجتماعات أمنية طارئة ومكثفة مع القيادات العسكرية.

وتعود الجذور المباشرة لهذا الانهيار السياسي إلى تمرد قادته الأحزاب “الحريدية” المتشددة، وتحديداً حزب “يهودت هتوراه”، بعد فشل الائتلاف الحكومي في تمرير قانون يمنح طلاب المدارس الدينية الإعفاء التجنيدي الدائم من الخدمة العسكرية في الجيش الإسرائيلي.

وكان نتنياهو قد أبلغ المشرعين المتدينين خلف الكواليس بأن حكومته لا تملك الأغلبية العددية الكافية لتمرير قانون الإعفاء في الوقت الحالي، مطالباً إياهم بتأجيل الملف إلى ما بعد الانتخابات، وهو ما قوبل برفض حاسم ودفع برئيس لجنة الكنيست “أوفير كاتس” إلى تقديم مسودة قانون الحل للسيطرة على توقيت المعركة الانتخابية.

ويدور النقاش الحالي بين الأقطاب السياسية حول تحديد الموعد النهائي للصناديق، حيث تضغط الأحزاب المتدينة لإجرائها في النصف الأول من شهر سبتمبر المقبل لضمان مكاسب انتخابية قبل الأعياد اليهودية، بينما تفضل أطراف أخرى أواخر شهر أكتوبر تماشياً مع المهلة القانونية التي تشترط مرور 90 يوماً على الأقل من إقرار القانون النهائي.

وتتزامن هذه الهزة السياسية الداخلية مع تصاعد الضغوط الدبلوماسية الدولية والتوترات الميدانية الناتجة عن اعتراض سلاح البحرية الإسرائيلي لسفن “أسطول الصمود العالمي” (Global Sumud Flotilla) المتجه لكسر الحصار عن قطاع غزة.

وأقدمت القوات الإسرائيلية على احتجاز كافة السفن المشاركة واقتيادها بالقوة إلى ميناء أسدود، حيث جرى توقيف واعتقال نحو 430 ناشطاً دولياً يمثلون جنسيات مختلفة، من بينهم مدافعون عن حقوق الإنسان ومتطوعون طبيون وشخصيات بارزة كانت تسعى لإيصال مساعدات إنسانية عاجلة.

وأثارت لقطات الفيديو المتداولة التي نشرها مكتب وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، والتي ظهر فيها وهو يوبخ ويهين الناشطين المقيدين على الأرض وسط تشغيل الأناشيد العبرية بمكبرات الصوت، موجة انتقادات دولية واسعة النطاق وضعت الحكومة في مأزق خارجي إضافي عمق من عزلتها السياسية وتسبب في تسريع الحراك البرلماني الداخلي لإنهاء ولايتها.