أخبار المنطقة

9 رصاصات و3 أيام من النزيف.. الاحتلال يواصل التنكيل بالأسير حسن سلامة

9 رصاصات و3 أيام من النزيف.. التنكيل بالأسير حسن سلامة

فلسطين_ الوعل اليمني

يواجه الأسير الفلسطيني القائد حسن سلامة خطرًا على حياته، في ظل استمرار الاعتداءات والتنكيل بحقه داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، بعدما تعرض لإطلاق تسع رصاصات داخل زنزانته، وأُبقي ينزف ثلاثة أيام دون تقديم العلاج الطبي اللازم، عقب تهديد وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن غفير له بالقتل.

وقالت لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية في قطاع غزة، إن الاعتداء وقع في 15 سبتمبر/أيلول الماضي، بعدما اقتحم بن غفير زنزانة سلامة وهدده بالإعدام، قبل أن تعود قوات تابعة لإدارة السجون عند الساعة الرابعة عصرًا من اليوم ذاته، وتعتدي عليه بالضرب المبرح على الوجه والرأس، وتطلق باتجاهه تسع رصاصات داخل زنزانته.

وأضافت اللجنة، في بيان، أن سلامة ظل ينزف لمدة ثلاثة أيام، قبل أن تخرجه إدارة السجن لتصوير مواضع إصاباته، ثم تعيده إلى زنزانته دون تقديم العلاج الطبي اللازم، مكتفية بمنحه مسكنًا للألم.

وأشارت إلى أن المحامية التي زارته في 2 نوفمبر/تشرين الثاني الجاري لاحظت صعوبة وضعه الصحي، وظهور علامات التعب والإصابات عليه بصورة واضحة، محملة حكومة الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياته وسلامته.

طبيعة الاعتداء

من جهته، قال رئيس مركز فلسطين لدراسات الأسرى، رياض الأشقر، إن الاعتداء على سلامة شمل الضرب المبرح ورش الغاز وإطلاق رصاص الفلفل باتجاهه مباشرة، وليس الرصاص الحي، ما أدى إلى إصابته بعدة طلقات.

وأوضح الأشقر، في تصريح لوكالة شهاب، أن قوات الاحتلال نفذت عشر عمليات قمع واقتحام بحق سلامة خلال 40 يومًا، منذ الاعتداء عليه، في إطار ما وصفه بسياسة انتقامية تستهدفه بتعليمات مباشرة من بن غفير.

وحذر من أن تكثيف عمليات القمع والتنكيل والضرب وإطلاق الغاز والرصاص باتجاه الأسير قد يشكل خطرًا متزايدًا على حياته، مطالبًا بتدخل دولي عاجل لحمايته وإنهاء عزله الانفرادي.

وفي السياق، حذر نادي الأسير الفلسطيني من تصاعد استهداف قيادات الحركة الأسيرة المحتجزين في زنازين العزل الانفرادي، مؤكدًا أن التعذيب والقمع والتهديدات بالقتل تعرض حياتهم لخطر متواصل، لا سيما في سجني «مجدو» و«جانوت».

وقال النادي إن المعطيات المتعلقة بإطلاق النار على سلامة، والقيود المفروضة على الزيارات، حالت دون حصول المحامي على تفاصيل إضافية بشأن الحادثة، الأمر الذي يثير مخاوف جدية على مصيره وسلامته.

واعتبر أن التهديدات العلنية التي أطلقها بن غفير بحق عدد من قيادات الحركة الأسيرة، والمقاطع المصورة التي يتباهى فيها بتعذيب الأسرى، تأتي ضمن منظومة متكاملة من القمع والتنكيل والعزل الانفرادي والحرمان من الحقوق الأساسية.

وطالب المؤسسات الدولية والحقوقية بالضغط لتمكين اللجنة الدولية للصليب الأحمر من زيارة الأسرى دون قيود، والكشف عن أوضاع المعزولين الصحية، وضمان وصول المحامين إليهم، وفتح تحقيق مستقل في ملابسات إطلاق النار على سلامة.

ثلاثة عقود في الأسر

واعتقلت قوات الاحتلال حسن سلامة في 17 مايو/أيار 1996، بعد إصابته بالرصاص خلال مطاردته في مدينة الخليل، وحكمت عليه بالسجن 48 مؤبدًا، على خلفية اتهامه بالمسؤولية عن عمليات عسكرية نفذتها كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، خلال تسعينيات القرن الماضي.

وأمضى سلامة نحو 14 عامًا في العزل الانفرادي على مراحل، قبل أن تنهي سلطات الاحتلال عزله عام 2012، عقب إضراب الأسرى عن الطعام، كما رفضت الإفراج عنه ضمن صفقة تبادل الأسرى عام 2011.

ويُعد سلامة من أبرز قيادات الحركة الأسيرة، وقد ارتبط اسمه بعمليات «الثأر المقدس» التي جاءت ردًا على اغتيال القيادي في كتائب القسام يحيى عياش، فيما أمضى سنوات اعتقاله في ظل ظروف احتجاز قاسية وحرمان عائلته من زيارته إلا مرات محدودة.

وتتواصل التحذيرات الحقوقية من تصاعد الانتهاكات بحق الأسرى الفلسطينيين، في ظل استمرار سياسات العزل والتعذيب والإهمال الطبي، وغياب الرقابة الدولية الفاعلة على أوضاعهم داخل السجون.