بدأ مجلس الأمن الدولي التابع للأمم المتحدة، اليوم الخميس، إجراءات التصويت والاقتراع السري غير الرسمي لخلافة الأمين العام الحالي أنطونيو غوتيريش، وذلك لتقييم مدى التأييد الذي يحظى به المرشحون السبعة المتنافسون على المنصب الرفيع قبل انتهاء ولاية غوتيريش الثانية بنهاية العام الجاري.
وتجري هذه الجولة الأولى خلف أبواب مغلقة بين الأعضاء الخمسة عشر للمجلس لإبداء آرائهم حول كل مرشح بخيارات “يؤيد” أو “لا يؤيد” أو “لا رأي”، وسط ترقب دولي لما ستسفر عنه جولات الاقتراع المستمرة خلال الصيف.
وتشمل قائمة المرشحين السبعة شخصيات بارزة تضم رؤساء دول ودبلوماسيين ووزراء سابقين ينتمون لدول الأرجنتين، وتشيلي، وكوستاريكا، والإكوادور، وجيانا، والسنغال، وأوغندا؛ من بينهم المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي، والرئيسة التشيليّة السابقة ميشيل باشليت، ورئيسة الجمعية العامة السابقة ماريا فيرناندا إسبينوسا، وأمينة عام مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أونكتاد) ريبيكا غرينسبان.
ويسعى المرشحون إلى تقديم رؤى لإعادة هيكلة المنظمة وتفعيل أدوارها في ظل تحديات استثنائية تشمل استقطابات الجيوسياسية وضغوط إصلاح البيروقراطية وتقليص الازدواجية في الوكالات الأممية.
وبالتزامن مع انطلاق السباق الدبلوماسي في نيويورك، أطلقت الأمم المتحدة من خلال مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة (UNODC) حملة عالمية جديدة بمناسبة اليوم العالمي لمكافحة الاتجار بالبشر.
وجاءت الحملة تحت شعار “محتجزون خلف الاحتيال”، لتسليط الضوء على ظاهرة متصاعدة تستغل فيها شبكات الجريمة المنظمة عبر الوطنية الضحايا من خلال إعلانات وظائف وهمية لتجبرهم على إدارة عمليات احتيال مالی وتأمين إلكتروني وعمليات قرصنة على نطاق صناعي.
وأكدت المنظمة الأممية أن الاتجار بالبشر لغايات الإجرام القسري والاحتيال الرقمي بات يرتبط وثيقاً بغسل الأموال والجرائم الإلكترونية والمقرصنة، مشيرة إلى أن الخسائر المالية الناجمة عن هذه الشبكات الإجرامية بلغت عشرات المليارات من الدولارات سنوياً، ولا سيما في مناطق شرق وجنوب شرق آسيا.
ودعت الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية إلى تعزيز التعاون القضائي والأمني عبر الحدود لتفكيك تلك المجمعات المغلقة وملاحقة المجموعات الإجرامية وتوفير الحماية والدعم القانوني والنفسي للضحايا.



