أعلنت وكالة البيئة البريطانية رسمياً، اليوم الأربعاء، دخول سبع مناطق رئيسية تغطي أكثر من 51.4% من أراضي إنجلترا في حالة جفاف، وذلك عقب اجتماع طارئ لمجموعة الجفاف الوطنية شمل مسؤولين حكوميين وهيئات الأرصاد وممثلي شركات المياه والقطاع الزراعي لمواجهة التداعيات الناجمة عن انخفاض حاد واستثنائي في معدلات هطول الأمطار بالتزامن مع موجات حر متعاقبة.
وتشمل المناطق المعلنة كلاً من العاصمة لندن، وإيست أنجليا، ووادي التيمز، وهامبشاير وجزيرة وايت، وديفون وكورنوال في الجنوب الغربي، إضافة إلى منطقة ويسيكس وويست ميدلاندز، حيث وصفت الوكالة ما يحدث بـ “الجفاف المفاجئ” الذي تطور بسرعة فائقة نتيجة استنزاف استهلاك المياه بمعدلات تفوق قدرة الطبيعة على التعويض.
وأوضحت البيانات الرسمية الصادرة عن وكالة البيئة وهيئة الأرصاد الجوية البريطانية أن شهر يوليو الحالي يتجه ليكون الجاف الأشد في تاريخ التسجيلات؛ إذ لم تتجاوز نسبة الأمطار الهاطلة 7% فقط من المعدل العام المتوقع في عموم البلاد، بينما انخفضت هذه النسبة إلى 1% فقط في عدة أجزاء من جنوب إنجلترا، وشهدت مناطق مثل ديفون انقطاعاً تاماً للأمطار لمدة 50 يوماً متواصلة.
وأدى هذا الشح المائي إلى انخفاض مستويات الأنهار وتراجع المخزون الإجمالي للبحيرات والسدود بنسبة 7.4% عن معدلاتها الموسمية المعتادة، بالرغم من الأمطار الغزيرة التي شهدها فصل الشتاء الماضي والتي لم تعد كافية لمواجهة الارتفاع غير المسبوق في الطلب ودرجات الحرارة.
وتسببت حالة الجفاف، وهي الثالثة التي تضرب البلاد خلال خمس سنوات بعد موجتي 2022 و2025، في ضغوط واسعة على القطاع الزراعي الذي اضطر فيه المزارعون لحصاد بعض المحاصيل مبكراً، بجانب فرض قيود وحظر على استخدام الخراطيم والمياه لغسيل السيارات وحدائق المنازل مست أكثر من 23 مليون شخص.
كما حذرت فرق المطافئ الوطنية وهيئة الأرصاد من مخاطر الحرائق الشديدة في الغابات والأراضي العشبية بمانطق مختلفة من العاصمة والجنوب الشرقي، فيما أصدرت هيئة الخدمات الصحية إنذارات باللون البرتقالي لمواجهة التبعات الصحية للموجة الحارة الرابعة التي تشهدها البلاد هذا العام، والتي سجلت خلالها درجة حرارة قياسية جديدة في شهر يونيو بلغت 38 درجة مئوية.



