انتقدت وزارة الأوقاف والإرشاد التصريحات الصادرة عن مكتب المفتي العام لسلطنة عُمان، الشيخ أحمد بن حمد الخليلي، بشأن الوضع في اليمن، معتبرة أنها لا تعكس، بحسب بيان للوزارة، حقيقة الأوضاع التي يعيشها اليمنيون وتداعيات سيطرة مليشيا الحوثي على مؤسسات الدولة.
وقالت الوزارة في بيان إن التصريحات الصادرة بتاريخ 30 ربيع الأول 1448هـ تضمنت توصيفات، وصفتها بأنها «تجافي واقع المأساة التي يعيشها الشعب اليمني»، معتبرة أنها تمنح غطاءً معنويًا للحوثيين.
وأكدت الوزارة أن الصراع في اليمن بدأ، وفق توصيفها، بانقلاب الحوثيين المسلح على مؤسسات الدولة، وصولًا إلى السيطرة على العاصمة صنعاء عام 2014، معتبرة أن تجاهل هذا السياق يؤدي إلى قراءة غير دقيقة لجذور الصراع وتداعياته.
وأشارت إلى أن اليمنيين بمختلف مكوناتهم يقفون إلى جانب الشعب الفلسطيني وقضيته، لكنها رفضت، في الوقت ذاته، ما وصفته بإسباغ «صفات البطولة» على الحوثيين مع تجاهل الانتهاكات التي تنسبها الجماعة إليها في اليمن، ومنها تدمير المساجد ودور القرآن وتشريد السكان ونهب الممتلكات.
ودعت الوزارة إلى عدم فصل المواقف المتعلقة بالقضية الفلسطينية عن واقع الصراع اليمني، مؤكدة أن دعم فلسطين، بحسب البيان، لا يبرر تجاهل ما تصفه بجرائم الحوثيين وانتهاكاتهم بحق اليمنيين.
كما دعت المفتي العام لسلطنة عُمان إلى التواصل مع علماء اليمن والهيئات الشرعية فيه للاطلاع على أبعاد القضية وتداعياتها، معتبرة أن إصدار مواقف شرعية بشأن الصراع اليمني يتطلب الإحاطة بواقع البلاد وما يعيشه السكان.
وفي ختام بيانها، دعت وزارة الأوقاف والإرشاد المفتي العام لسلطنة عُمان إلى مراجعة موقفه بشأن الوضع في اليمن، والنظر في تداعيات الصراع وما يترتب عليه من آثار على اليمنيين وأمن المنطقة.



