أخبار المنطقة

واشنطن ترفع القيود عن دمشق وتزيل اسمها رسميًا من قائمة الإرهاب

أعلنت الإدارة الأمريكية رسمياً، اليوم الأربعاء، شطب الجمهورية العربية السورية من القائمة الأمريكية للدول الراعية للإرهاب، في قرار تاريخي ينهي عقوداً من العزلة الدبلوماسية والعقوبات المشددة التي فرضتها واشنطن على البلاد منذ إدراجها الأول عام 1979.

وتأتي هذه الخطوة كجزء من تحولات سريعة ومراجعات شاملة للسياسة الخارجية الأمريكية تجاه دمشق عقب التطورات السياسية الأخيرة والتغييرات في الهيكل القيادي والدستوري للبلاد.

ويتيح هذا القرار رفع القيود القيادية عن التعاملات المالية والبنكية مع سوريا، والبدء في إلغاء الحظر المالي وتجميد الأصول الذي شل حركة التجارة الخارجية لعقود.

كما يفتح الشطب الباب أمام المؤسسات والشركات الدولية والمجتمع الدولي للمشاركة المباشرة في عمليات إعادة الإعمار، وتأهيل البنية التحتية المتهالكة، وتسهيل التدفقات الماليّة والإنسانية التي كانت ترتطم بجدار المعاملات البنكية والعقوبات الثانوية.

ولاقى القرار الأمريكي ترحيباً واسعاً من قبل الحكومة السورية والأوساط الدبلوماسية في دمشق، التي اعتبرت الخطوة استحقاقاً طال انتظاره ومدخلاً رئيسياً لاستعادة سوريا مكانتها في المنظومة الدولية والإقليمية، مؤكدة أن المرحلة القادمة تركز على التعافي الاقتصادي الجاد وتوفير بيئة جاذبة للاستثمارات وتسهيل عودة اللاجئين والنازحين إلى مناطقهم.

كما رحبت رابطة العالم الإسلامي ودول عربية وإقليمية متعددة بالقرار الأمريكي، مؤكدة أنه يمثل خطوة شجاعة وبداية لعهد جديد من الاستقرار في الشرق الأوسط. وأشارت الرابطة في بيان رسمي إلى أن إلغاء هذا التصنيف سيسهم بفعالية في رفع المعاناة الإنسانية عن الشعب السوري، ويدعم الأمن الإقليمي، ويفتح آفاق التعاون والشراكة الاقتصادية بين دمشق ومحيطها العربي والإسلامي.

ويرى خبراء واقتصاديون دوليون أن الشطب من قائمة الإرهاب سيعيد ربط النظام المصرفي السوري بـ “شبكة سوفت” العالمية، ويقلل من تكاليف الاستيراد للسلع الأساسية والأدوية والمشتقات النفطية، فضلاً عن تحفيز القنوات الاستثمارية الدولية والمساعدات التنموية من صندوق النقد والبنك الدوليين لبدء ضخ السيولة وتنمية الاقتصاد المحلي.