أعلنت وزارة الخارجية والتعاون الدولي بدولة الإمارات العربية المتحدة، الجمعة، عن نجاح وساطة ديبلوماسية جديدة ومكثفة بين جمهورية روسيا الاتحادية وجمهورية أوكرانيا، أسفرت عن إتمام واحدة من كبرى عمليات تبادل أسرى الحرب بين الطرفين منذ أشهر؛ حيث شملت الصفقة الإنسانية إطلاق سراح 320 أسيراً من قوى الجيشين المتقاتلين بواقع 160 فرداً من كل جانب.
وتأتي هذه الخطوة لتعكس متانة العلاقات الثنائية والروابط المتوازنة التي تجمع دولة الإمارات بالقيادتين الروسية والأوكرانية، لتعزز مكانة أبوظبي كمركز دولي موثوق ومحايد للمفاوضات الإنسانية المعقدة في ظل استمرار الأزمة العسكرية.
وأكدت وزارة الدفاع الروسية في بيان رسمي صادر عنها نجاح العملية، مشيرةً إلى أن الجنود الروس المفرج عنهم قد نُقلوا مباشرة عبر طائرات نقل عسكرية إلى أراضي جمهورية بيلاروسيا المجاورة، حيث يخضعون حالياً لبرامج رعاية طبية ونفسية مكثفة بإشراف مباشر من مفوضة حقوق الإنسان الروسية “يانا لانتراتوفا”، تمهيداً لنقلهم لاحقاً إلى الأراضي الروسية لاستكمال تأهيلهم وتوفير العلاج اللازم لهم، لاسيما بعد قضائهم فترات طويلة قيد الاحتجاز.
وفي المقابل، أكد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي في بيان رسمي مصحوباً بصور للجنود العائدين وهم يتلفعون بالأعلام الأوكرانية، أن جميع العسكريين الـ 160 الذين تم استعادتهم في هذه الصفقة كانوا محتجزين لدى الجانب الروسي منذ بداية اندلاع النزاع في عام 2022، موضحاً في كلمته المسائية الموجهة للشعب الأوكراني أن إجمالي عدد الأسرى الذين نجحت كييف في استعادتهم منذ بدء الحرب تجاوز حاجز 9,500 أسير حرب، من بينهم نحو 1,596 فرداً تم الإفراج عنهم خلال العام الجاري وحده بفضل تتابع قنوات الوساطة الدولية المشابهة.
وتعد هذه العملية الناجحة بمثابة الوساطة رقم 25 التي تقودها دولة الإمارات بين موسكو وكييف، ليرتفع بذلك العدد الإجمالي للأسرى والمحتجزين الذين جرى تبادلهم وتأمين عودتهم إلى ديارهم عبر قنوات ديبلوماسية إماراتية إلى 7,791 أسيراً، وأشادت وزارة الخارجية الإماراتية بالتعاون الاستثنائي والمرونة العالية التي أبدتها الحكومتان الروسية والأوكرانية مع جهود الإغاثة والوساطة، مجددة التزام الدولة الراسخ بدعم كل الجهود والمساعي الدولية الرامية إلى إيجاد حل سلمي ودائم للازمة، وتخفيف تداعياتها الإنسانية والاقتصادية على المدنيين واللاجئين وأسرى الحرب من الطرفين.



