كشفت شركة «ميتا» عن جهاز ذكي جديد يحمل اسم «ميوز تشارم» (Muse Charm)، بحجم يقارب علبة سماعات «إيربودز»، في إطار توجهها نحو تطوير أجهزة تتيح للمستخدم الوصول إلى الخدمات الرقمية دون الاعتماد المستمر على الهاتف الذكي.
وأعلنت الشركة الجهاز خلال مؤتمرها السنوي «كونكت»، موضحة أنه مزود بشاشة لمسية يبلغ حجمها نحو بوصتين، ويدعم الاتصال بشبكات الجيل الخامس (5G)، إلى جانب اعتماده على الأوامر الصوتية للتفاعل مع مساعد الذكاء الاصطناعي «ميوز».
ومن المقرر أن تبدأ «ميتا» طرح الجهاز خلال موسم العطلات في ديسمبر/كانون الأول المقبل، فيما لم تعلن الشركة حتى الآن عن سعره.
ويتيح الحجم الصغير للجهاز حمله بسهولة أو تثبيته في سلسلة مفاتيح، فيما يستهدف تنفيذ مهام سريعة لا تتطلب استخدام شاشة الهاتف، مثل الحصول على المعلومات والوصول إلى بعض الخدمات وإجراء عمليات بسيطة من خلال الأوامر الصوتية.
«ميوز» وكيل للمهام اليومية
ويرتبط «ميوز تشارم» بمساعد الذكاء الاصطناعي «ميوز»، الذي تعمل «ميتا» على تطويره ليؤدي دور وكيل شخصي قادر على تنفيذ المهام، وليس الاكتفاء بالإجابة عن أسئلة المستخدمين.
وبحسب الشركة، تشمل قدرات المساعد الاتصال بخدمات ومتاجر مختلفة وتنفيذ مهام مثل التسوق وحجز المواعيد وإدارة بعض الإجراءات، كما تعتزم منحه عنوان بريد إلكتروني خاصًا يمكن استخدامه في تنفيذ مهام والتواصل معه.
وتأتي هذه الخطوة ضمن استراتيجية أوسع تتبناها «ميتا» لتطوير ما تصفه بأجهزة «ما بعد الهاتف الذكي»، إلى جانب نظاراتها الذكية ومنتجات الواقع الافتراضي.
وخلال المؤتمر نفسه، كشفت الشركة عن نظارات «راي-بان ميتا أوديو» التي تركز على الصوت والذكاء الاصطناعي دون كاميرا، إلى جانب الجيل الثالث من نظارات «راي-بان ميتا»، ونظارة جديدة للواقع الافتراضي من المقرر إطلاقها في ربيع 2027.
وفي المقابل، تطرح الأجهزة التي تعتمد على الاستماع المستمر والتفاعل مع البيئة المحيطة تساؤلات بشأن الخصوصية، خصوصًا مع توسع قدرات الذكاء الاصطناعي على تحليل الأصوات والبيانات المحيطة بالمستخدم.
وتقول «ميتا» إنها تعتمد تقنية «المعالجة الخاصة» (Private Processing) لمعالجة بعض مهام الذكاء الاصطناعي عبر بيئات سحابية مصممة لحماية بيانات المستخدمين، إلا أن قضايا التسجيل والموافقة على جمع البيانات وآليات استخدامها تظل من أبرز التحديات المرتبطة بهذا النوع من الأجهزة.
المصدر: وكالات.



