تواجه فرق الإطفاء والدفاع المدني في اليونان والولايات المتحدة ظروفاً مناخية قاسية وموجات استثنائية من حرائق الغابات، حيث تُكثّف السلطات في كلا البلدين جهود الاستجابة الميدانية ومحاولات السيطرة على ألسنة النيران المشتعلة التي أدت إلى خسائر مادية واسعة وعمليات إجلاء جماعية.
في اليونان، اجتاحت الحرائق مساحات واسعة تجاوزت 12 ألف هكتار غرب العاصمة أثينا ومناطق بورتو جيرمينو وميغارا، مدفوعة برياح عاتية بلغت سرعتها في بعض المناطق نحو 100 كيلومتر في الساعة، مما تسبب في إلحاق الأضرار وتدمير أكثر من 100 منزل.
وقد أعلنت سلطات الحماية المدنية حالة الطوارئ واستنفرت مئات العناصر والآليات، إلا أن العمليات شهدت حادثاً مأساوياً إثر اصطدام مروحيتي إطفاء في الجو قرب منطقة بساثا أثناء التحليق لإخماد النيران، مما أسفر عن مصرع اثنين من طاقمهما وإصابة آخرين.
أما في ولاية واشنطن بشمال غرب الولايات المتحدة، فقد امتدت الحرائق بشكل سريع وغير مسبوق في المناطق الشرقية المحيطة بمدينة سبوكان (ثاني أكبر مدن الولاية)، حيث دمرت النيران أكثر من 600 مبنى وشملت منازل ومؤسسات تجارية.
وأصدرت السلطات الأمريكية أوامر إجلاء فورية شملت عشرات الآلاف من السكان في الضواحي والمناطق المهددة، بالتزامن مع إعلان حاكم الولاية حالة الطوارئ وتفعيل خطط الإيواء العاجل في المراكز العامة.
وتشترك فرق الإطفاء في البلدين في مواجهة تحديات مناخية متشابهة تُصعّب من مهمة التبريد والسيطرة الميدانية، تشمل الارتفاع الحاد في درجات الحرارة والرياح الشديدة التي تدفع بكتل الدخان والنيران عبر التضاريس الجبلية والأودية، وسط تحذيرات رسمية من استمرار حالة الخطر المرتفع خلال الأيام المقبلة.



