أخبار العالم

مصرع شخصين وانقطاع الكهرباء عن 53 ألف منزل جراء عواصف رعدية في فرنسا

تعرضت فرنسا خلال الساعات الماضية لموجة من العواصف الرعدية العنيفة التي اجتاحت عدة مناطق في البلاد، مخلفة وراءها أضراراً بشرية ومادية جسيمة.

وقد جاءت هذه التقلبات الجوية الحادة عقب فترة طويلة من الطقس الحار وموجة حر شديدة أثرت على فرنسا وأجزاء واسعة من القارة الأوروبية، مما أحدث تغيراً مفاجئاً ومضطرباً في الأحوال الجوية.

أسفرت هذه العواصف عن مقتل شخصين في حوادث متفرقة؛ حيث لقيت امرأة حتفها مساء الخميس في منطقة “سان فيكتورنيان” بإقليم “أوت فيين” وسط البلاد إثر سقوط شجرة عليها، بينما عُثر على رجل ميتاً في ورشة عمل بمنطقة “دولوميو” شرق فرنسا بعد أن اندلع حريق فيها نتيجة إصابتها بصاعقة رعدية.

وعلى صعيد البنية التحتية، تسببت العواصف في انقطاع التيار الكهربائي عن نحو 53 ألف منزل، حيث تركزت الانقطاعات بشكل رئيسي في منطقتي “أوفيرن-رون-ألب” جنوب شرقي البلاد و”نوفيل آكيتين” جنوب غربيها، وفقاً لبيانات شركة “إينيديس” المشغلة لشبكة الكهرباء.

شهدت المناطق المتضررة رياحاً قوية بلغت سرعتها ما بين 80 و100 كيلومتر في الساعة، بالإضافة إلى تساقط حبات برد كبيرة الحجم أدت إلى إتلاف مئات السيارات والأسقف وكروم العنب، لا سيما في إقليم “أرديش”.

كما أدت العواصف إلى اضطرابات واسعة في قطاع النقل، حيث تأخرت خدمات السكك الحديدية بين تولوز وباريس، بالإضافة إلى تعطل خطوط أخرى نتيجة سقوط الأشجار على القضبان، بينما نفذت فرق الإطفاء مئات التدخلات العاجلة في عدة أقاليم للتعامل مع الأضرار الناتجة.

في أعقاب هذه الحوادث، رفعت هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية “ميتيو فرانس” التحذيرات البرتقالية التي كانت قد أطلقتها في وقت سابق لأكثر من 30 إقليماً بعد تحرك العاصفة مبتعدة عن المناطق المتأثرة.

وبينما يواصل الفنيون جهودهم لاستعادة التيار الكهربائي في المناطق المتضررة، يرى مراقبون أن هذه العواصف، رغم مآسيها، قد تساهم في تخفيف حدة الجفاف الشديد الذي عانت منه فرنسا مؤخراً وضغط على مخزون المياه في البلاد.